البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٩
و تاء تأنيث تلي الماضي إذا
كان لأنثي كأبت هند الأذى
(و تاء تأنيث) ساكنة (تلي) الفعل (الماضي) دلالة على تأنيث فاعله (إذا كان لأنثى) و لا تلحق المضارع لاستغنائه بتاء المضارعة [١] و لا الأمر لاستغائه بالياء [٢] (كأبت هند الأذى).
و إنّما تلزم فعل مضمر
متّصل أو مفهم ذات حر
(و إنّما تلزم) هذه التّاء (فعل مضمر) أي فعلا مسندا إليه [٣] سواء كان مضمر مؤنّث حقيقيّ أو مجازيّ (متّصل) به نحو «هند قامت» و «الشّمس طلعت» بخلاف المنفصل نحو «هند ما قام إلّا هي» و شذّ حذفها في المتّصل في الشعر [٤] كما سيأتي (أو) فعلا [٥] مسندا إلى ظاهر (مفهم ذات حر) أي صاحبة فرج، و يعبّر عن ذلك بالمؤنّث الحقيقيّ نحو «قامت هند» بخلاف المسند إلى ظاهر مؤنّث غير حقيقيّ نحو «طلعت الشّمس» فلا تلزمه [٦].
و قد يبيح الفصل ترك التّاء فى
نحو أتي القاضى بنت الواقف
(و قد يبيح الفصل) بين الفعل و الفاعل بغير إلّا (ترك التّاء فى) فعل مسند إلى ظاهر مؤنّث حقيقىّ (نحو أتى القاضي بنت الواقف) [٧] و قوله:
[١] كتضرب فإنها تدل على التأنيث.
[٢] نحو اضربي.
[٣] إلى الضمير أي إذا كان فاعل الفعل ضميرا.
[٤] و هو قوله و لا مزنة الشاهد في قوله أبقل.
[٥] أى: تلزم هذا التاء أيضا فعلا مسند إلى الظاهر بشرط أن يكون مؤنثا حقيقيا.
[٦] التاء.
[٧] فأباح الفصل و هو القاضي ترك التاء في أتي مع أنه مسند إلى المؤنث الحقيقي و هو البنت.