البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤٧
لعلم عرفان و ظنّ تهمة
تعدية لواحد ملتزمة
(لعلم عرفان و ظنّ تهمة [١] تعدية لواحد ملتزمة)، نحو وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً [٢] [٣] «و ما هو على الغيب بظنين» أي بمتّهم و كذلك رأى بمعنى أبصر أو أصاب الرّيّة أو من الرّأي و خال بمعنى تعهّد أو تكبّر، و وجد بمعنى أصاب و نحو ذلك يتعدّي لواحد [٤].
و لرأي الرّؤيا انم لعلما
طالب مفعولين من قبل انتمى
(و لرأى) بمعنى (الرّؤيا) في النّوم (انم) أي انسب (ما لعلما) حال كونه (طالب مفعولين من قبل انتمى) و انصب به مفعولين حملا له [٥] عليه لتماثلهما في المعنى، إذ الرّؤيا في النّوم إدراك بالباطن [٦] كالعلم كقوله:
أراهم رفقتي [حتّى إذا ما
تجا في اللّيل و انخزل انخزالا]
و علّقه و ألغه [٧] بالشّروط المتقدّمة.
و لا تجزهنا بلا دليل
سقوط مفعولين أو مفعول
(و لا تجز هنا [٨] بلا دليل سقوط مفعولين أو مفعول) و أجازه
[١] الذين تقدم ذكرهما في علم و ظنّ.
[٢] أي: لا تعرفون.
[٣] النحل، الآية: ٧٨.
[٤] كما أسلفناه.
[٥] أي: حملا لرأي الرويا على علم أي إلحاقا بها لعلم.
[٦] بخلاف رأي بمعني أبصر لكونها إدراكا بالظاهر فلهذا عدي لواحد.
[٧] أي: يجوز تعليق رأي بمعني الرؤيا و إلغائه كما يجوز تعليق علم و الغائه بالشروط.
[٨] أي: في باب أفعال القلوب.