البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤
سكوت ما [١] و «مسلمات» و «حينئذ» و «كلّ» و «جوار» [٢] و «يا زيد» و «الرّجل» و «أم سفر» و «أنا قمت». [٣]
و لا يقدح في ذلك وجود ما ذكر في غير الاسم [٤] نحو
ألام على لوّ و إن كنت عالما
بأذناب لوّ لم تفتني أوائله
و «إيّاك و اللّو» [٥] و «يا ليتنانردّ» [٦] و «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه». [٧]
لجعل لو [٨] في الأوّلين اسما و حذف المنادي في الثّالث أي يا قوم، و حذف أن [٩] المنسبك مع الفعل بالمصدر في الأخير أي سماعك خير.
[١] ما هنا للإبهام، أي: سكوت غير معلوم.
[٢] فالتنوين على أربعة أقسام: التمكّن، و التنكير، و المقابلة، و العوض و العوض على ثلاثة أقسام: عوض الجملة، و عوص الكلمة، و عوض الحرف، فزيد للتمكّن، و التمكن كون اللفظ معربا و منصرفا، وصه للتنكير، و مسلمات للمقابلة أي: مقابل نون الجمع المذكّر السالم، و حينئذ لعوض الجملة، إذ التقدير حين إذ كان كذا فحذفت الجملة و عوض عنها التنوين، و كلّ لعوض الكلمة، فإن الأصل كلّ شيء، و جوار لعوض الحرف، فإن أصله جواري بالتنوين رفعا و جرّا، فحذفت الضمّة أو الكسرة لثقلهما على الياء فالتقي الساكنان: الياء و نون التنوين، فحذف الياء، و عوض عنها التنوين، و أما في حالة النصب فيقال: جواري بفتح الياء.
[٣] مثال للمسند إليه فأنا مسند إليه لكونه مبتدءا و تاء قمت مسند إليه لكونه فاعلا و هما إسمان.
[٤] أي: لا يضرّ في اختصاص هذه الأمور بالاسم وجودها إحيانا في غير الاسم، لأن ذلك في ظاهر الأمر و الواقع خلافه.
[٥] فدخل حرف الجرّ و التنوين و أل على لو مع أنه حرف ظاهرا.
[٦] فوقع الحرف و هو ليت منادى.
[٧] فصار الفعل و هو تسمع مسندا إليه لأنه مبتداء، و خير خبره.
[٨] دليل لعدم القدح، أي: لا يضرّ ذلك، لأن لو في البيت و في إيّاك و اللو ليست بحرف، بل اسم للو الحرفيّة.
كما أن جيم اسم لحرف (ج)- مثلا- و كذا قولنا في للظرفية فجعلتها مبتداء لأنها اسم لفي الحرفيّة.
[٩] المصدريّة، و التقدير ان تسمع فينسبك، أي: يؤول بقولنا سماعك بالمعيدي، فالمبتدا في الحقيقة هو الاسم، لا الفعل.