البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٦
و «لا رجل و امرأة في الدّار» [١] و جاء شذوذا، البناء، حكى الأخفش «لا رجل و امرأة» [٢].
تتمة: لم يذكر المصنّف حكم البدل و لا التّوكيد أمّا البدل فإن كان نكرة فكالنّعت المفصول نحو «لا أحد رجل و امرأة فيها» بنصب رجل و رفعه و كذا عطف البيان عند من أجازه [٣] في النّكرات و إن لم يكن [٤] [نكرة] فالرّفع نحو «لا أحد زيد فيها» و أمّا التّوكيد فيجوز تركيبه [٥] مع المؤكّد، و تنوينه نحو «لا ماء ماء باردا» [٦] قاله في شرح الكافية.
قال ابن هشام: و القول بأنّ هذا توكيد خطأ، لانّ التّوكيد اللّفظيّ لا بدّ من أن يكون مثل الأوّل و هذا أخصّ منه [٧] و يجوز أن يعرب عطف [٨] بيان أو بدلا، لجواز كونهما [٩] أوضح من المتبوع. أمّا التّوكيد المعنويّ فلا يأتي هنا لامتناع توكيد النّكرة به [١٠] كما سيأتي.
[١] مثال للرفع.
[٢] بفتح التاء بغير تنوين.
[٣] أي: أجاز عطف البيان في النكرات لأن بعضهم منعوا مجىء عطف البيان للنكرة و أجيب عنه بمجيء ذلك في القرآن نحو قاله تعالى توقد من شجرة مباركة زيتونة فزيتونة عطف بيان من شجرة هي نكرة.
[٤] عطف على «فإن كان نكرة» أي و إن لم يكن البدل نكرة فالرفع.
[٥] أي: فتحه بغير تنوين.
[٦] بفتح الماء الثاني و نصبه.
[٧] لأن الماء الأول مطلق و الثاني مخصوص بالبارد.
[٨] أي: الماء الثاني في المثال على أن يكون عطف بيان عن الماء الأول أو على البدلية.
[٩] أى: عطف البيان و البدل أوضح من المعطوف عليه و المبدل منه بخلاف التوكيد فلا يرد عليهما ما ورد على التوكيد.
[١٠] بالتوكيد المعنوي.