البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٣
الاسم، (الخبر اذكر) حال كونك (رافعه) بها [١] كما تقدّم.
و ركب المفرد فاتحا كلا
حول و لا قوّة و الثّان اجعلا
مرفوعا او منصوبا او مركّبا
و إن رفعت أوّلا لا تنصبا
(و ركّب المفرد) [٢] معها، و المراد به هنا ما ليس مضافا و لا مشبها به (فاتحا) أي بانيا له على الفتح أو ما يقوم مقامه [٣] لتضمّنه معنى «من» الجنسيّة (كلا حول و لا قوّة) و «لا زيدين و لا زيدين عندك) و يجوز في نحو لا مسلمات الكسر، استصحابا [٤] و الفتح، و هو أولى، كما قال المصنف و التزمه [٥] ابن عصفور (و الثّانى) من المتكرّر [٦] كالمثال السّابق (اجعلا مرفوعا او منصوبا او مركّبا) [٧] إن ركّبت الأوّل مع لا فالرّفع نحو:
[هذا و جدّكم الصّغار بعينه]
لا أمّ لى إن كان ذاك و لا أب
- يعلم أنه قبيح في أي شىء في شمائله أو إخلاقه أو غير ذلك فكان ناقصا لوجود الإبهام فارتفع الإبهام بقولنا فعله.
[١] أي: حالكونك رافعا الخبر بلا كما تقدم من أن عملها عمل إن و هو نصب الاسم و رفع الخبر.
[٢] التركيب هو ضم إحدي كلمتين إلى أخري لتوكنا بمعني واحد، كخمسة عشر لعدد خاص، و كعبد اللّه علما لشخص خاص، فهنا ركب لا و هو بمعني النفى، مع المفرد النكرة، و هو بمعني الجنس فأفادآ نفي الجنس و هو معني واحد و أنما بني اسم لا في التركيب لتضمنها معني «من» كما ذكر أنفا كما بني خمسة عشر لتضّمنها معني واو العطف نعم أعرب عبد اللّه علما لمعارضة الإضافة للتضّمن.
[٣] أي: مقام الفتح كالياء في التثنية و الجمع المذكر السالم.
[٤] الاستصحاب هو الإتيان بالسابق إلى اللاحق و المراد به هنا هو إتيان الكسرة التي كانت لمسلمات قبل دخول لا لها بعد دخول لا.
[٥] أي: الفتح ابن عصفور أي جعله واجبا.
[٦] أي: الاسم الواقع بعد لا الثانية فيما تكّرر كقوة في المثال.
[٧] أي: مبنيّا على الفتح إن بني الاسم الأول على الفتح.