البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣
بالجرّ و التّنوين و النّدا و أل
و مسند للاسم تمييز حصل
(بالجرّ) و هو أولى من ذكر حرف الجرّ لتناوله الجرّ بالحرف و الإضافة [١] قاله في شرح الكافية. قلت: لكن سيأتي أنّ مذهبه أنّ المضاف إليه مجرور بالحرف المقدّر [٢] فذكر حرف الجرّ شامل له إلّا أن يراعي مذهب غيره [٣] فتأمّل. [٤]
(و التنوين) المنقسم للتّمكّن و التّنكير و المقابلة و العوض، و حدّه [٥] نون تثبت لفظا لا خطّا.
(و الندا) أي الصّلاحيّة لأن ينادى، (و أل) المعرفة و ما يقوم مقامها كأم في لغة طي و سيأتي أنّ أل الموصولة تدخل علي المضارع. [٦]
(و مسند) أي الإسناد إليه [٧] أي بكلّ من هذه الأمور (للاسم تمييز) أي انفصال عن قسيميه (حصل) لاختصاصها به [٨] فلا تدخل على غيره، فقوله «بالجرّ» متعلّق بحصل و «للإسم» متعلّق بتمييز. [٩]
مثال ما دخله ذلك «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» [١٠] و «زيد» و «صه» بمعني طلب
[١] و لو قال بحرف الجرّ لما شمل الجرّ بالإضافة.
[٢] فعلي هذا لو قال المصنف: بحرف الجر لشمل الجرّ، بالإضافة لأنه أيضا بالحرف على مذهبه.
[٣] ممّن يقول بأنّ المضاف إليه مجرور بالمضاف.
[٤] لعلّه إشارة إلى انكار أن يكون مذهب المصنف في باب الاضافة ان جر المضاف اليه بالحرف، لأنه قال هناك:
(و أنومن أو في أو اللام) فيمكن أن يكون مراده ان معني هذه الحروف منويّة لا ألفاظها، و المعنى لا يعمل جرّا.
[٥] أى: تعريف التنوين.
[٦] يعنى: لهذا قيّدناها بالمعرفة.
[٧] يعني كونه مسندا إليه مبتداء أو فاعلا أو مفعولا.
[٨] أي لاختصاص هذه الأمور بالاسم.
[٩] فتقدير البيت: حصل بالجرّ و التنوين و الندا و أل تمييز للاسم.
[١٠] مثال للجرّ بقسميه، لأن اسم مجرور بالحرف و اللّه مجرور بالإضافة.