البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٧
اللّام) أي لام الإبتداء في خبرها (إذا ما تهمل) لئلّا يتوهّم كونها [١] نافية فإن لم تهمل لم تلزم اللّام.
و ربّما استغنى عنها إن بدا
ما ناطق أراده معتمدا
(و ربّما استغنى [٢] عنها) أي عن اللّام إذا أهملت (إن بدا) أي ظهر (ما ناطق أراده معتمدا) عليه كقوله:
[أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك]
و إن مالك كانت كرام المعادن
فلم يأت باللّام لأمن الإلتباس بالنّافية [٣].
و الفعل إن لم يك ناسخا فلا
تلفيه غالبا بإن ذي موصلا
(و الفعل إن لم يك ناسخا فلا تلفيه) أي لم تجده (غالبا بإن ذى) المخفّفة (موصلا) بخلاف ما إذا كان ناسخا فيوصل بها. قال في شرح التسهيل: و الغالب كونه [٤] بلفظ الماضي نحو وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً [٥] و قلّ وصلها بالمضارع نحو وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا [٦] و كذا [٧] بغير النّاسخ نحو:
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما
حلّت عليك عقوبة المتعمّد
[١] أي: أنها إن النافية.
[٢] و ذلك لأن الحاجة اليها لمكان الاشتباه بينها و بين ان النافية فإذا زالت الشبهة لظهور مراد المتكلم و الاعتماد عليه زالت الحاجة.
[٣] للعلم بأن الشاعر في مقام إثبات كرم المعدن لقبيلة مالك لا نفيه لكونه في مقام المدح.
[٤] أي: الغالب في الفعل الناسخ الذي تدخله إن المخففة كون ذلك الفعل ماضيا.
[٥] البقرة، الآية: ١٤٣.
[٦] القلم، الآية: ٥١.
[٧] أي: كذا قل لحوقها بالفعل غير الناسخ.