البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٦
إنّ الرّبيع الجود و الخريفا
يدا أبي العبّاس و الصّيوفا [١]
و ألحقت بإنّ لكنّ و أنّ
من دون ليت و لعلّ و كأنّ
(و ألحقت بإنّ) المكسورة فيما ذكر [٢] (لكنّ) باتّفاق (و أنّ) المفتوحة على الصّحيح بشرط تقدّم علم عليها. كقوله:
و إلّا فاعلموا أنا و أنتم [٣]
بغاة ما بقينا في شقاق
أو معناه [٤] نحو وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ [٥] إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ [٦]. (من دون ليت و لعلّ و كأنّ) فلا يعطف على اسمها إلّا بالنّصب، و لا يجوز الرّفع لا قبل الخبر و لا بعده و أجازه [٧] الفرّاء بعده.
و خفّفت إنّ فقلّ العمل
و تلزم اللّام إذا ما تهمل
(و خفّفت إنّ) المكسورة (فقلّ العمل) و كثر الإلغاء لزوال اختصاصها بالأسماء [٨] و قرئ بالعمل و الإلغاء [٩] قوله تعالى: وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [١٠] (و تلزم
[١] فنصب الصيوف عطفا على الربيع اسم إن بعد استكمال الخبر و هو يدا أبي العباس.
[٢] و هو العطف على اسمها بالرفع بعد استكمال الخبر.
[٣] فأنتم ضمير رفع معطوف على اسم أن المفتوحة.
[٤] أي: معنا العلم فأن الأذان في الآية بمعني الإعلام و هو من العلم.
[٥] فرفع رسوله و هو عطف على اسم أن المفتوحة و هو اللّه.
[٦] التوبة، الآية: ٣.
[٧] أي: الرفع.
[٨] فإنها إذا خففت دخلت على الفعل أيضا.
[٩] أي: برفع كل.
[١٠] هود، الآية: ١١١.