البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٤
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى [١] و «إنّ فيك لزيد راغب».
تتمة: لا تدخل اللّام على غير ما ذكر [٢] و سمع في مواضع خرّجت [٣] علىّ زيادتها نحو:
أمّ الحليس لعجوز شهربة [٤]
[ترضى من اللّحم بعظم الرّقبة]
[يلومونني في حبّ ليلى عواذل]
و لكنّني من حبّها لعميد [٥]
قال ابن النّاظم: و أحسن ما زيدت فيه قوله:
إنّ الخلافة بعدهم لذميمة
و خلائف ظرف لممّا أحقر
أي لتقدّم إنّ في احد الجزئين [٦].
و وصل ما بذي الحروف مبطل
إعمالها و قد يبقّي العمل
(و وصل ما) الزائدة (بذي الحروف) المذكورة في أوّل الباب [٧] إلّا ليت (مبطل إعمالها) لزوال اختصاصها [٨] بالأسماء كقوله تعالى: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ [٩] (و قد
[١] اللّيل، الآية: ١٢.
[٢] أي: غير خبر إنّ و معموله الواسط و اسمها إذا حلّ قبله الخبر.
[٣] أي: أولت على أنها زائدة و ليست بلام الابتداء.
[٤] دخلت على خبر المبتدا.
[٥] دخلت على خبر لكن.
[٦] أي: أحد جزئي الشعر و هو الجزء الأول فإن اللام زيدت في الجزء الثاني من البيت على خبر المبتدا فمن حيث إنها دخلت على غير خبر «إنّ» فهي زائدة و من حيث ذكر «إنّ» في الجزء الأول و هو أن الخلافة فذكر اللام حسن و مناسب.
[٧] أي: الحروف المشبهة بالفعل.
[٨] أي: الحروف المشبهة و ذلك لأن من جملة أسباب إعمالها كونها مختصا بالاسم كالفعل فإذا وصلت بما فقد دخلت على الحرف فزال ذلك الاختصاص.
[٩] النساء، الآية: ١٧١.