البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٣
و اعلم أنّ تسليما و تركا
للا متشابهان و لا سواء
(و لا) يليها (من الأفعال ما) كان ماضيا متصرّفا عاريا من قد (كرضيا) و يليها إن كان غير ماض نحو «إنّ زيدا ليرضى» أو ماضيا غير متصرّف نحو «إنّ زيدا لعسى أن يقوم».
و قد يليها مع قد كإنّ ذا
لقد سما على العدى مستحوذا
(و قد يليها) الماضي المتصرّف (مع) كون (قد) قبله (كإنّ ذا لقد سما على العدى مستحوذا) أي مستوليا.
و تصحب الواسط معمول الخبر
و الفصل و اسما حلّ قبله الخبر
(و تصحب) اللّام (الواسط) [١] بين الاسم و الخبر (معمول الخبر) إذا كان الخبر صالحا لدخول اللّام نحو «إنّ زيدا لطعامك آكل» و لا تدخل على المعمول إذا تأخّر- كما أفهمه كلام المصنّف- [٢] و لا على الخبر إذا دخلت على المعمول المتوسّط [٣].
(و) تصحب ضمير (الفصل) نحو إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ [٤] و سمّي به [٥] لكونه فاصلا بين الصّفة و الخبر.
(و) تصحب (اسما حلّ قبله الخبر) [٦] أو معموله و هو [٧] ظرف أو مجرور نحو
[١] أي: كما أنّ اللام تدخل على خبر «أنّ» كذلك تدخل على معمول الخبر إذا كان المعمول واقعا بين الاسم و الخبر بشرط أن يكون الخبر في تلك الجملة صالحا لدخول اللام بأن لا يكون ماضيا متصرفا عاريا من قد مثلا أو منفيا.
[٢] لقوله الواسط.
[٣] فلا يقال إن زيدا لغلامك لضارب.
[٤] آل عمران، الآية: ٦٢.
[٥] أي: سمي بالفصل لكونه فاصلا أي مفرقا بين الصفة و الخبر إذ لولاه لأشتبه الخبر بالصفة.
[٦] أي: تصحب اللام اسم إن إذا تقدم الخبر على الاسم أو تقدم معمول الخبر على الاسم.
[٧] و الحال أن الخبر المتقدم ظرف أو مجرور أي شرط دخول اللام و كذا الحال في المعمول كما في المثال.