البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٢
على معنى فهو غفور رحيم و فتحها على معنى فالمغفرة حاصلة.
(و ذا) أي جواز الكسر و الفتح (يطّرد فى) كل موضع [١] وقعت فيه «أنّ» خبرا عن قول و خبرها قول و فاعل القولين واحد (نحو خير القول إنّي أحمد) اللّه، فالكسر على الإخبار بالجملة [٢] و الفتح على تقدير خير القول حمد اللّه و كذلك يجوز الوجهان إذا وقعت موضع التّعليل [٣] نحو إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [٤].
و بعد ذات الكسر تصحب الخبر
لام ابتداء نحو إنّي لوزر
(و بعد) إنّ (ذات الكسر تصحب الخبر) جوازا (لام ابتداء) أخّرت إلى الخبر [٤] لأنّ القصد بها [٥] التأكيد و إنّ للتّأكيد فكرهوا الجمع بينهما (نحو إنّي لوزر) أي لمعين و «إنّ زيدا لأبوه فاضل» [٦].
و لا يلي ذا اللّام ما قد نفيا
و لا من الأفعال ما كرضيا
(و لا يلي ذا اللّام ما قد نفيا) [٧] و شذّ قوله:
[١] ففي المثال خير القول مبتداء و المبتدا حقيقة هو القول لأن خير بعض القول و إني أحمد خبر فكان إنّ خبرا عن قول و خبر إن أيضا قول لأن الحمد من جملة الأقوال و فاعل القولين واحد و هو المتكلم فكأنه قال خير قولي حمدي اللّه.
[٢] أي: على أن يكون خبر خير القول جملة و على الكسر خبره مفرد مضاف.
[٣] ففي الآية علة إننا ندعو اللّه إنه برّ رحيم.
[٤] الانعام، الآية: ٥٤.
[٤] أي: مع أن لام الابتداء ينبغي أن تدخل على الاسم لأنه المبتدا حقيقة تأخرت إلى الخبر لأن لا تجتمع أداتان للتأكيد.
[٥] أي: باللام.
[٦] مثل بمثالين للإشارة إلى أن لام الابتدا كما تدخل على الخبر المفرد كذلك تدخل على الخبر إذا كان جملة أيضا كما في المثال الثاني.
[٧] أي: الخبر المنفى.