البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢١
وقعت بعده و لم تحك [١] لم تكسر (أو حلّت محلّ حال كزرته و إنّي ذو أمل) أي مؤمّلا.
و كسروا من بعد فعل علّقا
باللّام كاعلم إنّه لذو تقى
بعد إذا فجائة أو قسم
لا لام بعده بوجهين نمى
(و كسروا) إنّ إذا وقعت (من بعد فعل) قلبيّ (علّقا باللّام) المعلّقة (كاعلم إنّه لذو تقى) و كذا إذا وقعت صفة نحو «مررت برجل إنّه فاضل» [٢] أو خبرا عن اسم ذات نحو «زيد إنّه فاضل» فإن وقعت (بعد إذا فجاءة [٣] أو) بعد (قسم لا لام بعده) فالحكم (بوجهين نمى) نحو «خرجت فإذا انّك قائم»، فيجوز كسرها على أنّها واقعة موقع الجملة و فتحها على أنّها مؤوّلة بالمصدر [٤] و كذلك [٥] «حلفت إنّك كريم».
مع تلو فالجزا و ذا يطّرد
في نحو خير القول إنّي أحمد
(مع) كونها (تلوفا الجزاء) نحو كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٦] [٧] يجوز كسرها [٨]
[١] نحو أخصك بالقول أنك فاضل فإنها و إن وقعت بعد القول إلا أنها ليست محكية بالقول إذا المراد أتكلم معك فقط لا مع غيرك لأنك رجل فاضل تليق بذلك و ليس المراد أني أقول إنك فاضل و إنما فتحت في المثال لكونها مجرورة محلا باللام.
[٢] قوله هذا ينافي قوله أنفا من أنها تفتح إذا كانت تابعة لما ذكر فان من جملتها المجرور.
[٣] مع أنه مثل للزوم الكسر في الابتداء بما إذا وقعت بعد إذا الفجائية فتأمّل.
[٤] و التقدير خرجت فإذا قيامك حاصل فانّ و مدخولها في التقدير مبتداء محذوف الخبر.
[٥] أي: يجوز الكسر على أنها واقعة موقع الجملة و جواب للقسم و الفتح على جعلها مفعولا لحلفت بالواسطة و التقدير حلفت على أنك كريم.
[٦] فانها جواب لمن الشرطية.
[٧] الانعام، الآية: ٥٤.
[٨] جزاء الشرط جملة دائما ففي صورة الكسر جملة في اللفظ و في صورة الفتح جملة في التقدير كما ذكره الشارح.