البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٠
مجرورة [١] أو تابعة لشيء من ذلك [٢] (و في سوي ذاك اكسر) [٣] وجوبا، و قد أفصح [٤] عن ذلك السّوى بقوله:
فاكسر في الابتدا و في بدء صله
و حيث إنّ ليمين مكمله
أو حكيت بالقول أو حلّت محلّ
حال كزرته و إنّي ذو أمل
(فاكسر) «إنّ» إذا وقعت (في الابتدا) [٥] ك إِنَّا أَنْزَلْناهُ [٦] «إجلس حيث إنّ زيدا جالس»، «جئتك إذا إنّ زيدا أمير» (و) إذا وقعت (في بدء صلة) أي أوّلها نحو ما إِنَّ مَفاتِحَهُ [٧] فإن لم تقع في الأوّل لم تكسر نحو «جاءني الّذي في ظنّي أنّه فاضل» [٨] (و حيث) وقعت (إنّ ليمين مكملة) [٩] اكسرها نحو حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ [١٠]. (أو حكيت) هي و ما بعدها (بالقول) نحو وَ قالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ [١١] فإن
[١] نحو علمت بأنك جالس أي علمت بجلوسك.
[٢] أي: إذا كانت أنّ و مدخلها تابعة للفاعل و ما ذكر بعده بأن تكون صفة لشيء منها نحو جاءني رجل أنه قائم أو عطفا عليها نحو يجب علينا الصوم و أننّا نصلّي.
[٣] أي: في غير موارد سد المصدر مسدها يجب كسرها.
[٤] أي: اوضح المصنف سوي ذلك و لم يتركها مجملة.
[٥] وقوع أن في الابتداء له معنيان و كلا المعنيين هنا مراد أحدهما أن تقع في ابتداء الكلام و مثل له بأنا أنزلنا و ثانيهما أن تقع موقعا لا يصح وقوع غير المبتدا هناك كما إذا وقع بعد حيث أو إذا الفجائية فأنهما لا يدخلان إلّا على الجملة الاسميّة.
[٦] القدر، الآية: ١.
[٧] القصص، الآية: ٧٤.
[٨] فإن الصلة تبدأ من في ظنّي و أن في وسط الصلة.
[٩] يعني إذا وقعت في جملة لا يتم القسم إلّا بها ففي الآية الممثّل بها أو نحو وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (العصر، الآية: ١ و ٢) دخلت على جملة أقسم اللّه سبحانه لأجلها فهي مكملة للقسم.
[١٠] الدّخان، الآية: ١ و ٢.
[١١] المائدة، الآية: ١٢.