البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٧
و يحذفونها و يبقون الخبر
و بعد إن و لو كثيرا ذا اشتهر
(و يحذفونها) [١] مع اسمها (و يبقون الخبر) وحده (و بعد إن و لو) الشّرطيّتين (كثيرا ذا) الحذف [٢] (اشتهر) كقوله: «المرء مجزيّ بعمله إن خيرا فخير» أي إن كان عمله خيرا و قوله:
لا يأمن الدّهر ذو بغى و لو ملكا
[جنوده ضاق عنها السّهل و الجبل]
أى و لو كان الباغي ملكا، و قلّ بعد غيرهما [٣] كقوله:
«من لد شولا فإلى إتلائها» أي من لدن كانت شولا.
و حذف كان مع خبرها و إبقاء الاسم ضعيف، و عليه «إن خير فخير» بالرّفع، أي إن كان في عمله خير.
و بعد أن تعويض ما عنها ارتكب
كمثل أمّا أنت برّا فاقترب
(و بعد أن) المصدريّة (تعويض ما عنها) [٤] بعد حذفها (ارتكب كمثل أمّا أنت برّا فاقترب) الاصل لأن كنت برّا، فحذفت اللّام للإختصار ثمّ كان له [٥] فانفصل الضّمير [٦] و زيدت ما للتعويض و أدغمت النون فيها للتّقارب [٧] و مثله:
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر [٨]
[فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع]
[١] أي: كان.
[٢] أي: حذف كان و اسمه.
[٣] أي: غير إن و لو.
[٤] عن كان بعد حذف كان.
[٥] أي: للاختصار.
[٦] ضمير كنت.
[٧] أي: لقرب مخرجي النون و الميم.
[٨] فأصله لان كنت ذا نفر.