منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
و سمّي حجازا؛ لأنّه حجز بين نجد و تهامة.
و جزيرة العرب عبارة عمّا بين عدن إلى ريف [١] العراق طولا، و من جدّة [٢] و السواحل إلى أطراف الشام عرضا، قاله الأصمعيّ و أبو عبيد [٣].
و قال أبو عبيدة: هي من حفر أبي موسى [٤] إلى اليمن طولا، و من رمل «يبرين» [٥] إلى منقطع السماوة عرضا [٦].
قال الخليل: إنّما قيل لها: جزيرة العرب؛ لأنّ بحر الحبش و بحر فارس و الفرات قد أحاطت بها، و نسبت إلى العرب؛ لأنّها أرضها و مسكنها و معدنها [٧].
و إنّما قلنا: إنّ المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصّة؛ لأنّه لو لا ذلك، لوجب إخراج أهل الذمّة من اليمن، و ليس ذلك بواجب، و لم يخرجهم عمر من اليمن و هي من جزيرة العرب، و إنّما أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بإخراج أهل نجران من
[١] ريف: كلّ أرض فيها زرع و نخل. لسان العرب ٩: ١٢٨.
[٢] جدّة: الجدّ- بالضمّ و التشديد- شاطئ النهر، و كذا الجدّة، قيل: و به سمّيت الجدّة جدّة، أعني المدينة التي عند مكّة لأنّها ساحل البحر. مجمع البحرين ٣: ٢١.
[٣] غريب الحديث لأبي عبيد: ٦٧، تهذيب اللغة ١٠: ٦٠٤، النهاية لابن الأثير ١: ٢٦٨، المصباح المنير: ٩٨- ٩٩، سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٩، المغنيّ ١٠: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥١٢.
[٤] حفر أبي موسى- و هي بفتح الحاء و الفاء- ركايا احتفرها على جادّة البصرة إلى مكّة. النهاية لابن الأثير ١: ٤٠٧، لسان العرب ٤: ٢٠٧.
[٥] يبرين أو أبرين- بفتح الأوّل و سكون الباء و كسر الراء و آخره نون- اسم قرية كثيرة النخل و العيون العذبة بحذاء الأحساء من بني سعد بالبحرين قاله الحمويّ، و قال ابن منظور: هو اسم موضع يقال له:
رمل يبرين. معجم البلدان ١: ٧١ و ج ٥: ٤٢٧، لسان العرب ٥: ٢٩٣.
[٦] تهذيب اللغة ١٠: ٦٠٤، الصحاح ٢: ٦١٣، المصباح المنير: ٩٨، سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٩، المغني ١٠: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥١٢.
[٧] العين ٦: ٦٢، المغني ١٠: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٣.