منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
أيضا، إلّا أن يتوب، و يحرم عليه أخذ الأجرة؛
لما رواه السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغيّ، و الرشا في الحكم و أجرة الكاهن»
[١]. السادس: التنجيم حرام،
و كذا تعلّم النجوم مع اعتقاد أنّها مؤثّرة، أو أنّ لها مدخلا في التأثير بالنفع و الضرر.
و بالجملة: كلّ من يعتقد ربط الحركات النفسانيّة و الطبيعيّة بالحركات الفلكيّة و الاتّصالات الكوكبيّة كافر، و أخذ الأجر على ذلك حرام.
أمّا من يتعلّم علم النجوم ليعرف قدر سير الكوكب [٢] و بعده و أحواله من التربيع [٣] و الكسف [٤] و غيرهما، فإنّه لا بأس به.
السابع: الشعبذة- و هو الحركات الخفيفة جدّا التي باعتبارها تخفى على الحسّ
و يعتقد أنّ الشيء هو شبيهه [٥]؛ لسرعة انتقاله عنه إلى شبهه- حرام بلا خلاف.
و كذا القيافة و كلّ ما يشاركها في هذا الباب من النارنجيّات [٦]
[١] الكافي ٥: ١٢٦ الحديث ٢، التهذيب ٦: ٣٦٨ الحديث ١٠٦١، الوسائل ١٢: ٦٢ الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٢] أكثر النسخ: الكواكب.
[٣] في النسخ: الربيع، و ما أثبتناه من البحار ٥٥: ٢٩٠ نقلا عن المنتهى، و انظر: تحرير الأحكام للمصنّف ٢: ٢٦١.
[٤] في ح: و الخريف.
[٥] ر و ق: شبهة.
[٦] كذا في أكثر النسخ، و في ق: النارنجات. و النيرنجات جمع نيرنج و هو معرّب نىرنك، و الكلمة فارسيّة بحتة مركّبة من كلمتين و هما: ني بمعنى النفي و: رنك بمعنى اللون و الصبغ، فكأنّما مهرة هذه العمليّة يصنعون أعمالا عجيبة خارقة للعادة ليس لها حقيقة و واقعيّة فيقال لها: نيرنج، أي: بلا لون و صبغ. المكاسب ٣: ٤٩ منشورات جامعة النجف الدينيّة. نيرنج معرّب نيرنگ نيرنجات، جمع:
نيرنگ: فريب، مكر، حيلة، سحر، افسون. نيرنج هم گفته شده. فرهنگ عميد ٢: ١٩٣٠.