منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
اللّه- و الدية تستلزم التملّك المستلزم لجواز التصرّف.
و لأنّ الشيخ- رحمه اللّه- في المبسوط جوّز إجارتها [١]. و جواز الإجارة لازم لصحّة التملّك المبيح للبيع.
و لأنّه يصحّ الانتفاع به، و نقل اليد فيه، و الوصيّة به، فيصحّ [٢] بيعه، كالحمار.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-:
بقول الصادق عليه السلام، و قد سئل عن ثمن الكلب الذي لا يصيد، فقال: «سحت»
[٣]. و احتجّ الشافعيّ:
بما رواه أبو مسعود الأنصاريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ثمن الكلب و مهر البغيّ و حلوان الكاهن [٤].
و عن رافع بن خديج، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ثمن الكلب خبيث، و مهر البغيّ خبيث، و كسب الحجّام خبيث»
[٥]. و عن ابن عبّاس قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ثمن الكلب، فإن جاء يطلب [ثمن الكلب] [٦] فاملئوا كفّه ترابا [٧]. و لأنّه حيوان نجس العين،
[١] المبسوط ٢: ١٦٦.
[٢] كثير من النسخ: فصحّ.
[٣] التهذيب ٦: ٣٦٧ الحديث ١٠٦٠، الوسائل ١٢: ٨٣ الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ١١٠، صحيح مسلم ٣: ١١٩٨ الحديث ١٥٦٧، سنن أبي داود ٣: ٢٦٧ الحديث ٢٤٢٨ و ص ٢٧٩ الحديث ٣٤٨١، و حلوان الكاهن: ما يعطاه من الأجر و الرشوة على كهانته. النهاية ١: ٤٣٥. سنن الترمذيّ ٣: ٥٧٥ الحديث ١٢٧٦، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٠ الحديث ٢١٥٩، سنن النسائيّ ٧: ١٨٩ و ٣٠٩، سنن الدارميّ ٢: ٢٥٥، مسند أحمد ٤: ١١٨، مسند الشافعيّ:
١٤١، سنن البيهقيّ ١: ٢٥١ و ج ٦: ٦.
[٥] صحيح مسلم ٣: ١١٩٩ الحديث ١٥٦٨، سنن الترمذيّ ٣: ٥٧٤ الحديث ١٢٧٥، سنن البيهقيّ ٦:
٦.
[٦] زيادة أثبتناها من المصادر.
[٧] سنن أبي داود ٣: ٢٧٩ الحديث ٣٤٨٢، سنن البيهقيّ ٦: ٦.