منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
الحروريّ [١] و البيهسيّة [٢]، و الصفريّة قيل: نسبوا إلى صفرة ألوانهم [٣]. و الحروريّة:
نسبوا إلى أرض يقال لها: حروراء خرجوا بها، و أصنافهم كثيرة.
مسألة: إذا ارتكب أهل البغي في حال امتناعهم ما يوجب الحدّ ثمّ قدر عليهم،
[١] النجدات: هم أصحاب نجدة بن عامر الحروريّ من بني حنيفة من بكر بن وائل رأس الفرقة النجديّة نسبة إليه من الحروريّة و يعرف أصحابها بالنجدات، كان أوّل أمره مع نافع بن الأزرق و فارقه لإحداثه في مذهبه، و انفرد عن سائر الخوارج بآراء، قيل: كان نجدة بن عامر و نافع بن الأزرق قد اجتمعا بمكّة مع الخوارج على ابن الزبير ثمّ تفرّقا عنه، فصار نافع إلى البصرة و نجدة إلى اليمامة، و كان سبب اختلافهما أنّ نافعا قال: التقيّة لا تحلّ، و القعود عن القتال كفر، و خالفه نجدة و قال: التقيّة جائزة و القعود عن القتال جائز، و أجمعوا على أنّه لا حاجة للناس إلى إمام قطّ و إنّما عليهم أن يتناصفوا فيما بينهم، فإن هم رأوا أنّ ذلك لا يتمّ إلّا بإمام يحملهم عليه فأقاموه جاز، و قيل للنجدات: العاذريّة؛ لأنّهم عذروا بالجهالات في أحكام الفروع. الملل و النحل ١: ١١٠- ١١٢، المقالات و الفرق: ١٤٢، الأعلام للزركليّ ٨: ١٠.
[٢] البيهسيّة: من فرق الخوارج هم أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر الضبعيّ من بني سعد بن ضبيعة رأس الفرقة البيهسيّة من الخوارج، كان من الأزارقة و تفرّق هؤلاء إلى فرق منها: الإباضيّة و الصفريّة و البيهسيّة، من عقائدهم أنّ من واقع ذنبا لم نشهد عليه بالكفر حتّى يرفع إلى الوالي و يحدّ، و قال بعضهم: كلّ شراب حلال الأصل موضوع عمّن سكر منه في السكر، طلبه الحجّاج أيّام الوليد الأمويّ فهرب إلى المدينة و ظفر به واليها فاعتقله و لم يشتدّ عليه إلى أن ورد كتاب من الوليد بقطع يديه و رجليه و صلبه سنة ٩٤ ه.
الملل و النحل ١: ١١٣، المقالات و الفرق: ٢٢١، الأعلام للزركليّ ٨: ١٠٥.
[٣] الصفريّة: هم قوم من الخوارج، و اختلف في نسبتهم، قال الجوهريّ: الصفريّة- بالضمّ- صنف من الخوارج نسبوا إلى زياد بن الأصفر رئيسهم، و زعم قوم أنّ الذين نسبوا إليه هو عبد اللّه بن الصفّار و أنّهم الصفريّة- بكسر الصاد-، و قال ابن منظور: الصفريّة- بالضمّ- جنس من الخوارج، و قيل: قوم من الحروريّة سمّوا صفريّة لأنّهم نسبوا إلى صفرة ألوانهم. و قال الشهرستانيّ: الصفريّة الزياديّة أصحاب زياد بن الأصفر، خالفوا الأزارقة و النجدات في أمور. الصحاح للجوهريّ ٢: ٧١٥، لسان العرب ٤:
٤٦٤، الملل و النحل ١: ١٢٣.