منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
الرابع: لا بأس بأخذ الأجرة على كتابة القرآن؛
لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ أمّ عبد اللّه بن الحسن [١] أرادت أن تكتب مصحفا، و اشترت ورقا من عندها و دعت رجلا، فكتب لها على غير شرط، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا، و أنّه لم يبع المصحف إلّا حديثا»
[٢]. الخامس: [فيمن يعشّر المصاحف بالذهب]
روى الشيخ عن سماعة قال: سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذهب، فقال: «لا يصلح» فقال: إنّها معيشتي، فقال: «إنّك إن تركته للّه، جعل اللّه لك مخرجا»
[٣]. و عن محمّد الورّاق [٤]، قال: عرضت على أبي عبد اللّه عليه السلام كتابا فيه قرآن مختّم معشّر [٥] بالذهب، و كتب [٦] في آخره سورة بالذهب فأريته إيّاه، فلم يعب
[١] أمّ عبد اللّه بن الحسن، و في ص ٤٢٩ أمّ عبد اللّه بنت الحسن و في المصادر: أمّ عبد اللّه بنت الحارث، و أمّ عبد اللّه بنت الحسن هي أمّ الإمام الباقر عليه السلام، مرّت ترجمتها في ج ١٣: ٣٠١، و أمّا أمّ عبد اللّه بنت الحارث فلم نعثر على ترجمتها في كتب التراجم.
[٢] التهذيب ٦: ٣٦٦ الحديث ١٠٥٤، الوسائل ١٢: ١١٦ الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠.
[٣] التهذيب ٦: ٣٦٦ الحديث ١٠٥٥، الوسائل ١٢: ١١٧ الباب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٤] بعض النسخ: محمّد بن الورّاق، و هو محمّد بن الورّاق الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: و ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول، و قال السيّد الخوئيّ:
محمّد بن الورّاق محمّد الورّاق روى عن الصادق عليه السلام و روى عنه ابن مسكان. الكافي ٢:
٦٢٩ الحديث ٨، و فيه: محمّد بن الورّاق، و رواها الشيخ في التهذيب ٦: ٣٦٧ الحديث ١٠٥٦، و فيه: محمّد الورّاق و الظاهر هو الصحيح؛ لأنّه المعنون في الرجال و في الوافي.
رجال الطوسيّ: ٣٠٦، تنقيح المقال ٣: ١٩٦، معجم رجال الحديث ١٨: ٣٢٥، الطبعة الخامسة.
[٥] التعشير: زيادة و تمام. لسان العرب ٤: ٥٦٩. و قال المجلسيّ في معنى قوله: مختّم معشر بالذهب:
أي محلّى آخره بالذهب، أو ختم وسط جلده، كما هو المتعارف، أو أسماء السور. ملاذ الأخيار ١٠:
٣٦٢.
[٦] في النسخ: و كانت، و ما أثبتناه من المصادر.