منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠١
الآخرة» [١].
فصل: [في قول رسول الله ص منهومان لا يشبعان: منهوم دنيا، و منهوم علم]
روى الشيخ عن سليم [٢] بن قيس الهلاليّ، قال: سمعت عليّا عليه السلام يقول:
«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: منهومان لا يشبعان: منهوم دنيا، و منهوم علم، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ اللّه له، سلم، و من تناولها من غير حلّها، هلك، إلّا أن يتوب و يراجع، و من أخذ العلم من أهله و عمل به، نجا و من أراد به الدنيا فهي حظّه» [٣].
فصل: [قول أبي عبد الله ص سر أخاك يسرك الله]
روى الشيخ- رحمه اللّه- عن ابن جمهور و غيره من أصحابنا، قال: كان النجاشيّ [٤]- و هو رجل من الدهاقين- عاملا على الأهواز و فارس، فقال بعض
[١] التهذيب ٦: ٣٢٧ الحديث ٩٠٣، الوسائل ١٢: ١٩ الباب ٧ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٣.
[٢] أكثر النسخ: مسلم، و في ع: محمّد بن مسلم، و الصحيح ما أثبتناه، و قد مرّت ترجمته في الجزء الثامن: ص ٥٦٢.
[٣] التهذيب ٦: ٣٢٨ الحديث ٩٠٦، الوسائل ١٢: ٢١ الباب ٨ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٤.
[٤] عبد اللّه بن النجاشيّ بن غنيم بن سمعان أبو بجير- بضم الباء الموحدة و فتح الجيم و الراء المهملة وزان زبير- الأسديّ النصريّ، يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام رسالة منه إليه، و قد ولي الأهواز من قبل المنصور، قاله النجاشيّ، و ذكره في ترجمة نفسه أنّه من أجداده و كتب إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله، و كتب إليه رسالة عبد اللّه بن النجاشيّ المعروفة، و لم ير لأبي عبد اللّه عليه السلام مصنّف غيره.
و كلام النجاشيّ خال عن توثيقه و مدحه، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: روى الكشّيّ حديثا يدلّ على أنّه كان يرى رأي الزيديّة ثمّ رجع إلى القول بإمامة الصادق عليه السلام، و المامقانيّ بعد ما نقل تضعيفه عن بعض و توثيقه عن العلّامة و ابن داود، قال: فتلخّص من ذلك كلّه أنّ