منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩
و حراما و قد أردت التوبة، و لا أدري الحلال منه و الحرام و قد اختلط عليّ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تصدّق بخمس مالك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ رضي من الأشياء بالخمس، و سائر المال لك»
[١]. فصل [٢]: [قول أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: تشوّفت الدنيا إلى قوم حلالا محضا ...]
روى الشيخ- رحمه اللّه- عن عبد اللّه بن القاسم الجعفريّ [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «تشوّفت [٤] الدنيا إلى قوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا [٥]، ثمّ تشوّفت إلى قوم حلالا و شبهة، فقالوا: لا حاجة لنا في الشبهة و توسّعوا في الحلال، و تشوّفت إلى قوم حراما و شبهة، فقالوا: لا حاجة لنا في الحرام و توسّعوا في الشبهة، ثمّ تشوّفت إلى قوم حراما محضا فطلبوها فلم يجدوها، و المؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطرّ»
[٦]. و عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني أميّة و هو يتصدّق منه و يصل منه قرابته و يحجّ ليغفر له ما اكتسب و هو يقول:
[١] التهذيب ٦: ٣٦٨ الحديث ١٠٦٥، الوسائل ١٢: ٤٣٢ الباب ٥ من أبواب الربا الحديث ٥.
[٢] خا و ق: مسألة، مكان: فصل.
[٣] عبد اللّه بن القاسم الجعفريّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال السيّد الخوئيّ: كذا في المطبوع من رجال الشيخ، و الكتب الرجاليّة لم تحكه عنه، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام و روى عليّ بن محمّد القاسانيّ عن رجل سمّاه عنه، الكافي ٥: ١٢٥ باب المكاسب الحرام الحديث ٦، و التهذيب ٦: ٣٦٩ الحديث ١٠٦٦.
رجال الطوسيّ: ٢٢٢، معجم رجال الحديث ١١: ٣٠٢.
[٤] أكثر النسخ: تشوّقت، كما في التهذيب. و تشوّفت المرأة: تزيّنت. لسان العرب ٩: ١٨٥، و الشوق و الاشتياق: نزاع النفس إلى الشيء و حركة الهوى. لسان العرب ١٠: ١٩٢.
[٥] درج القوم، إذا انقرضوا. لسان العرب ٢: ٢٦٦.
[٦] التهذيب ٦: ٣٦٩ الحديث ١٠٦٦، الوسائل ١٢: ٥٣ الباب ١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.