منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
البحث الرابع فيما يجوز للرجل أن يأخذ من مال والده و بالعكس و ما يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها
مسألة: لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده شيئا على حال إلّا بإذنه و رضاه،
سواء قلّ أو كثر، لا مختارا و لا مضطرّا، فإن اضطرّ ضرورة يخاف معها التلف، جاز له أن يأخذ من ماله ما يمسك به رمقه، كما يتناول من الميتة، هذا إذا كان الوالد ينفق [١] على الولد بقدر كفايته و يقوم [٢] بواجب حقّه؛ لأنّ الوالد يجب عليه نفقة الولد مع يسار الوالد و إعسار الولد، سواء كان بالغا أو غير بالغ على ما يأتي؛ لأنّ الأصل عصمة مال الغير و عدم جواز التصرّف فيه بغير إذن المالك، قال اللّه تعالى:
وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ [٣].
و روى الشيخ عن عليّ بن جعفر، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال:
«و لا يصلح أن يأخذ الولد من مال والده شيئا إلّا بإذن والده»
[٤]. و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «في كتاب
[١] أكثر النسخ: منفق، مكان: ينفق.
[٢] أكثر النسخ: يقيم.
[٣] البقرة [٢] : ١٨٨.
[٤] الاستبصار ٣: ٤٨ الحديث ١٥٩. و بتفاوت في اللفظ ينظر: التهذيب ٦: ٣٤٤ الحديث ٩٦٣، الوسائل ١٢: ١٩٦ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦.