منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
فروع:
الأوّل: لو كان الأسير من غير أهل القتال، كالنساء و الصبيان و المراهقين و العبيد،
فإنّ هؤلاء لا يقتلون، و هل يطلقون أم لا؟ فيه قولان:
أحدهما: أنّهم يطلقون؛ لأنّهم لا يطالبون بالبيعة؛ لأنّهم ليسوا من أهل الجهاد، و إنّما يبايعون على الإسلام خاصّة.
و قال آخرون: يحبسون، كالرجال الشباب [١]؛ لأنّ في ذلك كسرا لقلوبهم و فلّا لجمعهم [٢]. و كذا البحث في الزّمن، و الشيخ الفاني.
الثاني: لو أسر كلّ واحد من الفريقين أسارى من الآخر،
جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي.
و لو أبى أهل البغي مفاداة الأسارى الذين معهم و حبسوهم، جاز لأهل العدل حبس الذين معهم [٣]؛ ليتوصّلوا إلى تخليص أساراهم بحبس من معهم.
و قال بعض الجمهور: لا يجوز حبسهم و يطلقون؛ لأنّ الذنب في حبس أسارى أهل العدل لغيرهم [٤].
الثالث: لو قتل أهل البغي أسارى أهل العدل،
لم يجز لأهل العدل قتل أساراهم إذا لم يكن لهم فئة؛ لأنّهم لا يقتلون بجناية غيرهم، قال اللّه تعالى: وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ* [٥].
مسألة: قد وقع الإجماع على أنّ مال أهل البغي الذي لم يحوه العسكر، لا يخرج عن ملكهم و لا يجوز قسمته بحال.
[١] خا و ق: كالرجل الشاب.
[٢] الحاوي الكبير ١٣: ١٢٢، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٨١، حلية العلماء ٧: ٦١٧، المجموع ١٩:
٢٠٤، روضة الطالبين: ١٧٢٢، العزيز شرح الوجيز ١١: ٩١، مغني المحتاج ٤: ١٢٧.
[٣] ح: من معهم، مكان: الذين معهم.
[٤] المغني ١٠: ٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩.
[٥] الأنعام [٦] : ١٦٤.