منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
و الشافعيّ [١].
و قال بعض الجمهور: لا يجوز [٢].
لنا: ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه لمّا فتح خيبر عنوة، بقي حصن منها، فصالحوه على أن يقرّهم ما أقرّهم اللّه تعالى، ففعل [٣].
و في رواية: أنّه عليه السلام قال لهم: «نقرّكم ما شئنا»
[٤]؛ لأنّه عقد شرّع لمصلحة المسلمين، فيتّبع مظانّ المصلحة.
احتجّ المخالف: بأنّه عقد لازم، فلا [٥] يجوز اشتراط نقضه، كالبيع [٦].
و الجواب: المنع من الحكم في الأصل و الملازمة، فإنّ العقود اللازمة يدخلها الخيار عندنا- على ما يأتي- و هذا نوع من الخيار.
إذا ثبت هذا: فإنّ الإمام لو شرط لهم أن يقرّهم ما أقرّهم اللّه تعالى، لم يجز؛ لانقطاع الوحي بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و يجوز له أن يشترط [٧] لهم أن يقرّهم ما شاء و يعلّقه باختياره؛ لأنّه في معنى ذلك.
[١] الأمّ ٤: ١٨٩، الحاوي الكبير ١٤: ٣٥٢، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣٣، منهاج الطالبين: ١١٩، روضة الطالبين: ١٨٤٢، المجموع ١٩: ٤٤٠، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٥٩، مغني المحتاج ٤:
٢٦١، السراج الوهّاج: ٥٥٥.
[٢] المغني ١٠: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦٨، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٤، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٢، الإنصاف ٤: ٢١٣.
[٣] الموطّأ ٢: ٧٠٣ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٢ و ج ٦: ١١٤، كنز العمّال ٤: ٥٠٨ الحديث ١١٥٠٤.
[٤] مسند أحمد ٢: ١٤٩، سنن البيهقيّ ٩: ٢٢٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٦: ٥٥ الحديث ٩٩٨٩ و ج ١٠:
٣٥٩ الحديث ١٩٣٦٦.
[٥] أكثر النسخ: و لا.
[٦] المغني ١٠: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦٨، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٤.
[٧] ع و آل: أن يشرط.