منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
بواجب أو يرتكب قبيحا أو غلب على ظنّه ذلك، فلا يجوز له التعرّض بحال من الأحوال مع الاختيار، فإن أكره على الدخول فيه و اضطرّته التقيّة، جاز له حينئذ ذلك، و يجتهد لنفسه، و يتحرّز من المظالم حسب ما أمكنه على ما قدّمناه [١].
فصول في هذا الكتاب
روى الشيخ عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: للشهيد سبع خصال من اللّه: أوّل قطرة من دمه مغفور [٢] له كلّ ذنب، و الثانية: يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين و تمسحان الغبار عن وجهه تقولان: مرحبا بك، و يقول هو مثل ذلك لهما، و الثالثة:
يكسى من كسوة الجنّة، و الرابعة: يبتدر [ه] [٣] خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة أيّهم يأخذ [ه] ٤ معهم، و الخامسة: أن يرى منزلته، و السادسة: يقال لروحه: اسرح في الجنّة حيث شئت، و السابعة: أن ينظر في وجه اللّه و أنّها الراحة لكلّ نبيّ و شهيد» [٤].
فصل: و دعاء الغازي مستجاب؛
لأنّه قد بذل نفسه في مرضاة اللّه تعالى، فلا يحجب دعاؤه و لا يحرم مطلوبه من أكرم الأكرمين.
[١] يراجع: ص ٢٤٦.
[٢] كثير من النسخ: «معفوّ» مكان: «مغفور».
[٣] ٣- ٤ أثبتناهما من المصدر.
[٥] التهذيب ٦: ١٢١ الحديث ٢٠٨، الوسائل ١١: ٩ الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢٠.