منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
المطالبة، فلا شيء له؛ لأنّ الحيلولة حصلت بالموت لا الإسلام.
التاسع: لو قدمت مسلمة، فطلّقها زوجها،
لم تخل من أحد أمرين:
أحدهما: أن يكون الطلاق بائنا.
و الثاني: أن يكون رجعيّا، فإن كان بائنا أو خالعها، فإن كان قبل المطالبة، لم يجب ردّ المهر إليه؛ لأنّ الحيلولة منه بالطلاق لا بالإسلام، و إن كان بعد المطالبة، وجب؛ لأنّه قد استقرّ المهر له بالمطالبة و الحيلولة، و إن كان رجعيّا، لم يكن له المطالبة بالمهر؛ لأنّه أجراها إلى البينونة، أمّا لو راجعها فإنّه يردّ عليه المهر مع المطالبة؛ لأنّ الرجعة له في الرجعيّ و إنّما حال بينهما الإسلام.
العاشر: لو جاءت مسلمة ثمّ جاء زوجها و أسلم، نظر،
فإن أسلم قبل انقضاء عدّتها، كان على النكاح؛
لما رواه الشيخ- رحمه اللّه- عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام [١] أنّ امرأة مجوسيّة أسلمت قبل زوجها، قال عليّ عليه السلام: «أ تسلم؟» قال: لا، ففرّق بينهما ثمّ قال: «إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، و إن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت [٢]، فأنت خاطب من الخطّاب»
[٣]. و سيأتي البحث في ذلك.
إذا ثبت هذا: فإن كان قد أخذ مهرها قبل إسلامه، ثمّ أسلم في العدّة، ردّت إليه و وجب عليه ردّ مهرها إليها؛ لأنّ استحقاقه للمهر إنّما كان بسبب الحيلولة و قد زالت.
و لو أسلم بعد انقضاء عدّتها لم يجمع بينهما و بانت منه ثمّ ينظر، فإن كان قد
[١] ق و ر: عليه السلام.
[٢] لا توجد جملة: «ثمّ أسلمت» في أكثر النسخ.
[٣] التهذيب ٧: ٣٠١ الحديث ١٢٥٧، الاستبصار ٣: ١٨٢ الحديث ٦٦١، الوسائل ١٤: ٤٢١ الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث: ٢.