منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢
بالحرام؛ فتطهير [١] ما لم يعلم فيه الحرام به أولى، و ينبغي أن يصل إخوانه من الباقي بشيء، و ينتفع هو بالباقي.
و ممّن قبل جوائز الظالم الحسن و الحسين عليهما السلام و عبد اللّه بن جعفر، و هو قول الحسن البصريّ، و مكحول، و الزهريّ، و الشافعيّ [٢].
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه اشترى من يهوديّ طعاما و مات و درعه مرهونة عنده [٣] و قد أخبر اللّه تعالى عنهم أنّهم أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ [٤].
و عن عليّ عليه السلام قال: «لا بأس بجوائز السلطان، فإنّ ما يعطيكم من الحلال أكثر ممّا يعطيكم من الحرام» [٥] و قال: «لا تسأل السلطان شيئا، و إن أعطى فخذ، فإنّ ما في بيت المال من الحلال أكثر ممّا فيه من الحرام»
٦.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم و زرارة قالا: سمعناه يقول: «جوائز العمّال ليس بها بأس»
[٦]. و عن أبي بكر الحضرميّ قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و عنده
[١] أكثر النسخ: فيطهر.
[٢] المغني ٤: ٣٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٦.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ١٨٧، سنن ابن ماجة ٢: ٨١٥ الحديث ٢٤٣٦، سنن النسائيّ ٧: ٣٠٣، مسند أحمد ١: ٣٦١، سنن البيهقيّ ٦: ٣٦، المصنّف لابن أبي شيبة ٥: ٩ الحديث ١ و ٨، مسند أبي يعلى ٥:
٨٩ الحديث ٢٦٩٥.
[٤] المائدة [٥] : ٤٢.
[٥] ٥- ٦ المغني ٤: ٣٣٤ و ج ٧: ٣٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٦.
[٧] التهذيب ٦: ٣٣٦ الحديث ٩٣١، الوسائل ١٢: ١٥٧ الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.