منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦
و الحرام بيّن، و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتّقى الشبهات استبرأ لدينه و عرضه و من وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع [فيه] [١] ألا [و] ٢ إنّ لكلّ ملك حمى، و حمى اللّه محارمه»
[٢]. و روى الجمهور عن الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»
[٣] و هذا مذهب الشافعيّ أيضا [٤].
و إنّما قلنا: إنّه مباح؛ عملا بالأصل،
و بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كلّ شيء يكون منه حرام و حلال فهو [لك] [٥] حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»
[٦]. و عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر، أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها
[١] ١- ٢ أثبتناهما من المصادر.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٢٠، صحيح مسلم ٣: ١٢١٩ الحديث ١٥٩٩، سنن أبي داود ٣: ٢٤٣ الحديث ٣٣٢٩ و ٣٣٣٠، سنن الترمذيّ ٣: ٥١١ الحديث ١٢٠٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٣١٨ الحديث ٣٩٨٤، سنن الدارميّ ٢: ٢٤٥، مسند أحمد ٤: ٢٧٠، سنن البيهقيّ ٥: ٢٦٤، المصنّف لابن أبي شيبة ٥: ٢٣٤ الحديث ٨، كنز العمّال ٣: ٤٢٨ الحديث ٧٢٩١. باختلاف في بعض الألفاظ.
[٤] سنن الترمذيّ ٤: ٦٦٨ الحديث ٢٥١٨، سنن النسائيّ ٨: ٣٢٧، سنن الدارميّ ٢: ٢٤٥، مسند أحمد ١: ٢٠٠، المستدرك للحاكم ٢: ١٣، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ١١٧ الحديث ٤٩٨٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ٧٥ الحديث ٢٧٠، مسند أبي يعلى ١٢: ١٣٢ الحديث ٦٧٦٢.
[٥] المغني ٤: ٣٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٥.
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] التهذيب ٧: ٢٢٦ الحديث ٩٨٨، الوسائل ١٢: ٥٩ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.