منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١
النقض له على ما قدّمناه فيما مضى [١].
و يجوز أخذ الأجرة على الخطب في الإملاكات و عقود النكاح.
السادس: ينبغي للمعلّم أن يسوّي بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم،
و لا يفضّل في ذلك بعضهم على بعض؛
لقول أبي عبد اللّه عليه السلام و قد سئل عن إباحة ذلك، فقال: «نعم، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض»
[٢]. هذا إذا استؤجر على التعليم لجميعهم على الإطلاق، سواء تفاوتت أجرتهم أو تساوت. أمّا لو آجر نفسه لهذا على تعليم مخصوص، و للآخر على تعليم مخصوص، فإنّه يجوز التفضيل بحسب ما وقع عليه عقد الإجارة.
مسألة: يجوز الاستئجار للختان و خفض الجواري و المداواة و قطع السلع
[٣] و أخذ الأجرة عليه، لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّه فعل مأذون فيه شرعا يحتاج إليه و يضطرّ إلى فعله، فجاز الاستئجار عليه، كسائر الأعمال المباحة، و كذا يجوز الاستئجار للكحل، سواء كان الكحل من العليل أو الطبيب.
و قال بعض الجمهور: إن شرط على الطبيب، لم يجز؛ لأنّ الإجارة لا تقتضي تمليك الأعيان [٤]. و الجواب: أنّه شرط صحيح، فكان سائغا.
إذا ثبت هذا: فإن استأجره للكحل مدّة ففعل، استحقّ الأجرة، سواء برأ أو لا.
[١] يراجع: ص ٣٨٣.
[٢] الكافي ٥: ١٢١ الحديث ١، التهذيب ٦: ٣٦٤ الحديث ١٠٤٥، الاستبصار ٣: ٦٥ الحديث ٢١٤، الوسائل ١٢: ١١٢ الباب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] السّلعة: خراج كهيئة الغدّة تتحرّك بالتحريك، قال الأطبّاء: هي ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرّك عند تحريكه و له غلاف. المصباح المنير: ٢٨٥.
[٤] المغني ٦: ١٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٨٢.