منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
و النّسطوريّة [١] و الملكيّة [٢] و الفرنج و الروم و الأرمن و غيرهم ممّن يدين بالإنجيل و ينتسب إلى عيسى عليه السلام و العمل بشريعته؛ عملا بالعمومات [٣].
مسألة: بنو تغلب بن وائل [٤] من العرب من ربيعة بن نزار
[٥]، و انتقلوا في
[١] النسطوريّة: أصحاب نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون و تصرّف في الأناجيل بحكم رأيه، قال: إنّ اللّه تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة: الوجود، و العلم، و الحياة، و هذه الأقانيم ليست زائدة على الذات، و لا هي هو، و اتّحدت الكلمة بجسد عيسى عليه السلام لا على طريق الامتزاج، كما قالت الملكانيّة، و لا على طريق الظهورية، كما قالت اليعقوبيّة، و لكن كإشراق الشمس في كوّة على بلّورة.
و قال ابن خلدون: إنّهم ينسبون إلى نسطور يونس البطرك بالقسطنطنيّة.
الملل و النحل للشهرستانيّ (القسم الأوّل): ٢٠٥، تاريخ ابن خلدون ٢: ١٧٨، تفسير الطبريّ ١٦:
٨٥- ٨٦، تفسير القرطبيّ ٤: ١٠١ و ج ١١: ١٠٨.
[٢] الملكيّة، كذا في النسخ و بعض المصادر، و في أكثر المصادر: الملكانيّة، فرقة من النصارى أصحاب ملكا الذي ظهر بأرض الروم و استولى عليها، و معظم الروم ملكانيّة، قالوا: إنّ (الكلمة) اتّحدت بجسد المسيح و تدرّعت بناسوته، و يعنون بالكلمة: أقنوم العلم، و يعنون بروح القدس: أقنوم الحياة، و لا يسمّون العلم قبل تدرّعه ابنا، بل المسيح مع ما تدرّع به ابن.
الملل و النحل للشهرستانيّ (القسم الأوّل): ٢٠٣، تفسير التبيان ٣: ٦٠٢، تفسير القرطبيّ ١١: ١٠٨، مجمع البيان ٣: ٢٩٩.
[٣] البقرة [٢] : ٤٨، آل عمران [٣] : ٨٥، التوبة [٩] : ٥ و ٢٩.
[٤] بنو تغلب منسوبون إلى تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان. و بنو تغلب: حيّ من مشركي العرب طالبهم عمر بالجزية فأبوا أن يعطوها باسم الجزية و صالحوا على اسم الصدقة مضاعفة، كانت منازل بني تغلب قبل الإسلام في الجزيرة الفراتيّة بجهات سنجار و نصيبين و تعرف ديارهم هذه بديار ربيعة.
الصحاح ١: ١٩٥، لسان العرب ١: ٦٥٢، تنقيح المقال ١: ١٠٦، الأعلام للزركليّ ٢: ٨٥.
[٥] ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان: جدّ جاهليّ قديم كان مسكن أبنائه بين اليمامة و البحرين و العراق، و هو الذي يقال له: ربيعة الفرس؛ لأنّه أعطي من ميراث أبيه الخيل، و من نسله بنو أسد و عنزة و وائل و جديلة و آخرون، و تفرّعت عنهم بطون و أفخاذ ما زال منها العدد الأوفر إلى اليوم.
الصحاح ٣: ١٢١٣، لسان العرب ٨: ١١٢، الأعلام للزركليّ ٣: ١٧.