منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
[الفصل] الأوّل في استحباب التجارة
لا نعلم خلافا في جواز طلب الرزق بالمعاش في الحلال.
قال اللّه تعالى: فَامْشُوا فِي مَنٰاكِبِهٰا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ [١].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن صالح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ: رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ [٢] قال: «رضوان اللّه و الجنّة في الآخرة، و السعة في الرزق و المعاش و حسن الخلق في الدنيا» [٣].
و عن ذريح بن يزيد المحاربيّ [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «نعم العون الدنيا على الآخرة» [٥].
و قال عليه السلام: «ليس منّا من لا يرى [٦] دنياه لآخرته و لا آخرته لدنياه» [٧].
[١] الملك [٦٧] : ١٥.
[٢] البقرة [٢] : ٢٠١.
[٣] الفقيه ٣: ٩٤ الحديث ٣٥٣، الوسائل ١٢: ٢ الباب ١ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١.
[٤] كذا ذكره الشيخ في رجاله: ١٩١، قال الأردبيليّ و المامقانيّ: الظاهر: سقوط (ابن محمّد) من قلمه الشريف، و له ترجمة في الجزء الرابع: ٥٨. جامع الرواة ١: ٣١٢، تنقيح المقال ١: ٤٢٠.
[٥] الكافي ٥: ٧٢ الحديث ٨، الفقيه ٣: ٩٤ الحديث ٣٥٤، الوسائل ١٢: ١٧ الباب ٦ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٣.
[٦] في المصادر: «ترك» مكان: «لا يرى».
[٧] الفقيه ٣: ٩٤ الحديث ٣٥٥، الوسائل ١٢: ٤٩ الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١.