منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣
خاتمة هذا المقصد و هي تشتمل على فصول
فصل: ينبغي ترك الحرص الكثير،
و أن يسعى الإنسان في طلب رزقه بقدر الحاجة؛ لما في ذلك من الاشتغال عن اللّه تعالى.
روى الشيخ- في الصحيح- عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي [١] أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا [٢] في الطلب، [و] [٣] لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه تعالى، فإنّ اللّه تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا، و لم يقسمها حراما، فمن اتّقى اللّه عزّ و جلّ و صبر، أتاه برزقه من حلّه، و من هتك حجاب الستر و عجّل فأخذه من غير حلّه، قصّ [٤] من رزقه الحلال، و حوسب عليه يوم القيامة» [٥].
و عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ليكن طلبك
[١] في روعي: أي في نفسي و خلدي. النهاية لابن الأثير ٢: ٢٧٧.
[٢] أي لا يكون كدّكم فيه كدّا فاحشا. مجمع البحرين ٥: ٣٤٢.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] أكثر النسخ: قصّ به.
[٥] التهذيب ٦: ٣٢١ الحديث ٨٨٠، الوسائل ١٢: ٢٧ الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١.