منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
قال: «يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا»
[١]. الثاني: لو امتزجت السرقة بأعيان غيرها فاشتبهت و باع السارق،
جاز الشراء لما يبيعه ما لم يعلم أنّها العين المسروقة؛ لأنّ الأصل الإباحة و الملك لصاحب اليد، إلّا أن يعلم المعارض.
و لما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة و السرقة، قال: «لا، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا، إلّا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك»
[٢]. الثالث: قال الشيخ- رحمه اللّه-: من وجد عنده سرقة، كان ضامنا لها،
إلّا أن يأتي على شرائها ببيّنة [٣]. و عوّل في ذلك على
ما رواه أبو عمرو السرّاج [٤] عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يوجد عنده السرقة، فقال: «هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهودا»
[٥]. قال ابن إدريس: مقصود شيخنا: أنّه ضامن مطلقا، و إنّما الشرط في الرجوع
[١] الكافي ٥: ٢٢٨ الحديث ٣، التهذيب ٦: ٣٧٥ الحديث ١٠٩٣، الوسائل ١٢: ٦٣ الباب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٦: ٣٧٤ الحديث ١٠٨٨، الوسائل ١٢: ٢٤٩ الباب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه الحديث ٤.
[٣] النهاية: ٣٦٩.
[٤] أبو عمرو السرّاج، كذا في بعض النسخ، كما في التهذيب ٦: ٣٧٤ الحديث ١٠٩١، و في ج ٧: ١٣١ الحديث ٥٧٤، و في بعض النسخ: أبو عمر السرّاج كما في الكافي ٥: ٢٢٩ باب شراء السرقة الحديث ٧، و عنونه الأردبيليّ و المامقانيّ و السيّد الخوئيّ بعنوان: أبو عمارة السرّاج في نسخة من التهذيب و أبو عامر في نسخة أخرى، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام و روى عنه الحسين بن أبي العلاء.
جامع الرواة ٢: ٤٠٥، تنقيح المقال ٣: ٢٨ من فصل الكنى، معجم رجال الحديث ٢٢: ٢٧٧.
[٥] التهذيب ٦: ٣٧٤ الحديث ١٠٩١، الوسائل ١٢: ٢٥١ الباب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه الحديث ١٠.