منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
و عن سليمان بن بريدة [١]، عن أبيه، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث أميرا على سريّة أو جيش أوصاه بتقوى اللّه في خاصّة نفسه و بمن معه من المسلمين خيرا، و قال له: «إذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث: ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم و كفّ عنهم، فإن أبوا، فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم و كفّ عنهم، فإن أبوا، فاستعن باللّه و قاتلهم [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان إذا أراد أن يبعث أميرا على سريّة أمره بتقوى اللّه عزّ و جلّ في خاصّة نفسه ثمّ في أصحابه» ثمّ في أصحابه» إلى أن قال: «و إذا لقيت عدوّا من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم أجابوك إليها فاقبل منهم و كفّ عنهم: ادعوهم إلى الإسلام [٣]، و ادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام، فإن فعلوا فاقبل منهم و كفّ عنهم، و إن أبوا أن يهاجروا و اختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة، كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على
[١] سليمان بن بريدة الحصيب الأسلميّ المروزيّ، روى عن أبيه و عمران بن حصين و عائشة و يحيى بن يعمر، و روى عنه علقمة بن مرثد و محمّد بن جحادة و أخوه عبد اللّه بن بريدة، قيل: ولد هو و أخوه عبد اللّه في بطن واحد و مات هو و أخوه في يوم واحد. التاريخ الكبير للبخاريّ ٤: ٤، تهذيب التهذيب ٤: ١٧٤، الجرح و التعديل ٤: ١٠٢.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٣٥٧ الحديث ١٧٣١، سنن أبي داود ٣: ٣٧ الحديث ٢٦١٢، سنن ابن ماجة ٢:
٩٥٣- ٩٥٤ الحديث ٢٨٥٨، سنن الدارميّ ٢: ٢١٥، مسند أحمد ٥: ٣٥٢ و ٣٥٨، سنن البيهقيّ ٩:
١٥، ٤١، ٤٩، ٦٩ و ٩٧.
[٣] في التهذيب بزيادة: «و كفّ عنهم» و في الكافي ٥: ٢٩ الحديث ٨ بزيادة: «فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم و كفّوا عنهم» و كذا في الوسائل.