منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
و عن مجاهد، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «مكّة حرام بيع رباعها حرام إجارتها
[١]» [٢]. و احتجّ الشافعيّ: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قيل له: أين تنزل غدا؟ قال:
«و هل ترك لنا عقيل من رباع؟» [٣]. [٤]
يعني أنّ عقيلا باع رباع أبي طالب. و لو كانت غير مملوكة، لم يؤثّر بيع عقيل شيئا. و باع حكيم بن حزام دار الندوة، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال:
يا ابن أخي ذهبت المكارم إلّا التقوى [٥]. و لأنّ الصحابة كانت لهم دور بمكّة و تناقلوها بالميراث.
أمّا إجارتها، فإنّه تصحّ؛ لأنّ لكلّ أحد الانتفاع بما في يده من الأراضي المفتوحة عنوة، كالوقف.
[١] سنن البيهقيّ ٦: ٣٥، سنن الدارقطنيّ ٣: ٥٧ الحديث ٢٢٣، المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٤١٧ الحديث ١، كنز العمّال ١٢: ٢٠٦ الحديث ٣٤٦٨٣.
[٢] المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٢، المجموع ٩: ٢٤٩.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٨١، صحيح مسلم ٢: ٩٨٤- ٩٨٥ الحديث ١٣٥١، سنن أبي داود ٣: ١٢٥ الحديث ٢٩١٠، مسند أحمد ٥: ٢٠١، سنن البيهقيّ ٦: ٢١٨، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٣.
[٤] المجموع ٩: ٢٤٩.
[٥] سنن البيهقيّ ٦: ٣٥، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ١٨٦ الحديث ٣٠٧٢ و ٣٠٧٣ بتفاوت فيه، مجمع الزوائد ٩: ٣٨٤، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٣.