منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
و قال أحمد: لا يصلّى على الخوارج [١].
و قال مالك: لا يصلّى على الإباضيّة و لا القدريّة [٢] و سائر أهل الأهواء [٣].
و الإباضيّة: صنف من الخوارج، نسبوا إلى عبد اللّه بن إباض [٤] صاحب مقالتهم.
و الأزارقة منهم: أصحاب نافع بن الأزرق [٥]. و النجدات: أصحاب نجدة
[١] المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١.
[٢] القدريّة: قال الشهرستانيّ: المعتزلة يسمّون أصحاب العدل و التوحيد و يلقّبون بالقدريّة، قالوا بأنّ اللّه قديم، و اتّفقوا على أنّ العبد قادر خالق لأفعاله خيرها و شرّها، و قال المامقانيّ: القدريّة المنسوبون إلى القدر يزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله، و لا يرون المعاصي و الكفر بتقدير اللّه و مشيئته فنسبوا إلى القدر، و قيل: القدريّة هم المعتزلة لإسناد أفعالهم إلى قدرتهم. الملل و النحل ١: ٤٩، مقباس الهداية المطبوع ضمن تنقيح المقال ٣: ٨٦.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٨٢، المغني ١٠: ٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٥.
[٤] الإباضيّة، أصحاب عبد اللّه بن إباض المقاعسيّ المرّيّ التميميّ رأس الإباضيّة و إليه نسبتهم، اضطرب المؤرّخون في سيرته و تاريخ وفاته، كان معاصرا لمعاوية و عاش إلى أواخر أيّام عبد الملك بن مروان، خرج في أيّام مروان بن محمّد، و قيل: إنّ عبد اللّه بن يحيى الإباضيّ كان رفيقا له في جميع أحواله و أقواله، ذكر ابن العماد في حوادث سنة ١٣٠ ه: فيها كانت فتنة الإباضيّة، و كان داعيتهم في هذه الفتنة عبد اللّه بن يحيى الإباضيّ، من عقائدهم أنّ مخالفينا من أهل القبلة كفّار غير مشركين و مناكحتهم جائزة و أنّ دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار التوحيد إلّا معسكر السلطان فإنّه دار بغي، و أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم، و كفّروا عليّا عليه السلام و أكثر الصحابة. الملل و النحل ١: ١٢١، شذرات الذهب ١: ١٧٧، الأعلام للزركليّ ٤: ٦١.
[٥] الأزارقة: هم أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفيّ البكريّ الحروريّ و إليه نسبتهم، كان أمير قومه و فقيههم من أهل البصرة، كان هو و أصحابه من أنصار الثورة على عثمان و والوا عليّا عليه السلام إلى أن كانت قضيّة التحكيم بين عليّ عليه السلام و معاوية فاجتمعوا في حروراء و نادوا بالخروج على عليّ عليه السلام و عرفوا لذلك هم و من تبع رأيهم بالخوارج، أكفر هو و أصحابه عليّا عليه السلام و جميع المسلمين، أباحوا قتل أطفال المخالفين و النسوان منهم و يرون أنّ مرتكب الكبيرة كافر. الملل و النحل ١: ١٠٩، الأعلام للزركليّ ٧: ٣٥١.