منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
و نقل ابن عبد البرّ عن عليّ عليه السلام: أنّه سئل عن أهل النهر [١] كفّار هم؟
قال: «من الكفر فرّوا»، قيل: فمنافقون؟ قال: «إنّ المنافقين لا يذكرون اللّه إلّا قليلا» قيل: فما هم؟ قال: «هم قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها، و صمّوا، و بغوا علينا و قاتلونا فقتلناهم» [٢].
و لمّا جرحه ابن ملجم لعنه اللّه، قال للحسن عليه السلام: «أطعموه و اسقوه و أحسنوا إساره، فإن عشت فأنا وليّ دمي، و إن متّ فضربة كضربتي»
[٣]. و قد روى الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال:
«ذكرت الحروريّة [٤] عند عليّ عليه السلام، قال: إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة، فقاتلوهم، و إن خرجوا على إمام جائر، فلا تقاتلوهم، فإنّ لهم في ذلك مقالا» [٥].
و عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من أهل النهر [٦] قال: لا يقاتلهم أحد بعدي إلّا من
[١] خا: النهروان.
[٢] المصنّف لعبد الرزّاق ١٠: ١٥٠ الحديث ١٨٦٥٦، كنز العمّال ١١: ٢٩٩ الحديث ٣١٥٦٨، فيض القدير ٣: ٥٠٩ ذيل الحديث ٤١٤٨.
[٣] كنز العمّال ١٣: ١٩٦ الحديث ٣٦٥٨٨، فيض القدير ١: ٣٣١ ذيل الحديث ٥٦٦، و من طريق الخاصّة، ينظر: البحار ٤٢: ٢٣٩، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب لابن عنبة: ٦١، النوادر للراونديّ: ١٦٦ الحديث ٢٥٢.
[٤] الحروريّة: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء- بالمدّ و القصر- و هو موضع قريب من الكوفة كان أوّل مجتمعهم و تحكيمهم فيها و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ عليه السلام، و كان عندهم من التشدّد في الدين ما هو معروف. النهاية لابن الأثير ١: ٣٦٦.
[٥] التهذيب ٦: ١٤٥ الحديث ٢٥٢، الوسائل ١١: ٦٠ الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.
و فيه: «عقالا» بدل: «مقالا».
[٦] في المصادر: النهروان.