منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
الكلب العقور: أنّه لا يجوز بيعه [١].
و اختلف أصحاب مالك، فمنهم من قال: لا يجوز، و منهم من قال: الكلب المأذون في إمساكه يجوز بيعه و يكره [٢].
لنا على إباحة بيع كلب الصيد: ما رواه الجمهور عن جابر: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ثمن الكلب و السنّور إلّا كلب الصيد [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الوليد العماريّ [٤]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد، فقال: «سحت، و أمّا الصّيود فلا بأس» [٥].
و على إباحة الثلاثة الباقية أنّ لها دية و قيمة لو أتلفت- على ما يأتي إن شاء
[١] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٣٥، بدائع الصنائع ٥: ١٤٢- ١٤٣، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٧٩، شرح فتح القدير ٦: ٣٤٥، مجمع الأنهر ٢: ١٠٧، المغني ٤: ٣٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥.
[٢] المنتقى للباجي ٥: ٢٨، الكافي في فقه أهل المدينة: ٣٢٧، بداية المجتهد ٢: ١٢٦، المغني ٤:
٣٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ١٥.
[٣] سنن النسائيّ ٧: ١٩٠، سنن البيهقيّ ٦: ٦، سنن الدارقطنيّ ٣: ٧٣ الحديث ٢٧٧.
[٤] الوليد العماريّ- قال المامقانيّ: بالعين المهملة و الميم و الألف و الراء المهملة و الياء، قال: و قد ضبطه في إيضاح الاشتباه بضمّ العين و لم يبيّن وجه النسبة و الذي في كتب الأنساب: العمّاريّ بفتح العين المهملة و تشديد الميم نسبة إلى عمّار و هو اسم لجدّ المنتسب إليه- لم نعثر في كتب التراجم على ترجمة لوليد العماريّ و له ذكر في ترجمة ابنه القاسم بن الوليد القرشيّ الكوفيّ الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال النجاشيّ: روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، له كتاب، قال المامقانيّ: الظاهر كونه إماميّا لكنّا لم نقف فيه على توثيق و لا مدح، هذا و في التهذيب ٦:
٣٦٧ الحديث ١٠٦٠ القاسم بن الوليد العامريّ، و هذا الحديث بعينه في الجزء ٩: ٨٠ الحديث ٣٤١ و فيه: القاسم بن الوليد العمّاريّ و هو الموافق للكافي ٥: ١٢٧ الحديث ٥.
رجال النجاشيّ: ٣١٣، رجال الطوسيّ: ٢٧٣، إيضاح الاشتباه: ٢٢٦، تنقيح المقال ٢: ٢٦ باب القاف، معجم رجال الحديث ١٥: ٦٤.
[٥] التهذيب ٦: ٣٦٧ الحديث ١٠٦٠، الوسائل ١٢: ٨٣ الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.