منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
مسألة: و في سقوط الجزية عن الفقير منهم لعلمائنا قولان:
أشهرهما أنّها لا تسقط، اختاره الشيخ- رحمه اللّه- بل ينظر بها إلى وقت يساره، و يؤخذ منه حينئذ ما قرّر عليه في كلّ عام حال فقره [١]. و به قال المزنيّ [٢] و هو أحد قولي الشافعيّ [٣].
و قال المفيد [٤] و ابن الجنيد: لا جزية عليه [٥]. و هو القول الآخر للشافعيّ [٦]، و به قال أحمد [٧].
لنا: عموم قوله تعالى: حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ [٨] يعني حتّى يلتزموا بالإعطاء، و هو عامّ.
و لأنّه كافر مكلّف، فلا يعقد له الذمّة بغير عوض، كالغنيّ.
[١] المبسوط ٢: ٣٨.
[٢] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٧.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ٣٠١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٤، حلية العلماء ٧: ٦٩٨، المجموع ١٩:
٣٩٥، منهاج الطالبين: ١١٨، مغني المحتاج ٤: ٢٤٦، الميزان الكبرى و رحمة الأمّة بهامشها ٢:
١٨٩، السراج الوهّاج: ٥٥١.
[٤] قال المصنّف في المختلف: ٣٣٤: و الظاهر من كلام المفيد ...: الأوّل، يعني وجوب الجزية على الفقير. ينظر: المقنعة: ٤٤.
[٥] نقله عنه في المختلف: ٣٣٤.
[٦] الحاوي الكبير ١٤: ٣٠١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٤، حلية العلماء ٧: ٦٩٨، مغني المحتاج ٤:
٢٤٦، السراج الوهّاج: ٥٥١.
[٧] المغني ١٠: ٥٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٩، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٦٠، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٨، الإنصاف ٤: ٢٢٤.
[٨] التوبة [٩] : ٢٩.