منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
احتجّوا: بأنّه لا يمكن الانتفاع به، فلا يجوز بيعه، كسائر ما لا ينتفع به [١].
و الجواب: المنع من عدم الانتفاع به؛ لأنّه يمكنه أن يجعل له طريقا، بأن يشتري من جاره أو يستأجر منه أو يستوهب فينتفع به.
الثاني عشر: الأرض المفتوحة عنوة لا يجوز بيعها؛
لأنّ المالك لها المسلمون أجمع، فتكون بمنزلة الوقف، فرباع مكّة و ديارها إن قلنا إنّها فتحت عنوة، لم يجز بيعها، كأرض العراق، و إلّا جاز بيعها.
و بعدم الجواز قال أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و الثوريّ [٤]، و بالجواز قال طاوس [٥]، و الشافعيّ [٦]، و ابن المنذر، و إسحاق [٧].
و الأصل في الخلاف ما قلناه: من أنّها هل فتحت عنوة أم صلحا؟
احتجّ الأوّلون:
بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال في مكّة:
«لا تباع [٨] رباعها و لا تكرى [٩] بيوتها»
[١٠].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٤٧، المجموع ٩: ٢٤١.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ١٤٦، الحاوي الكبير ٥: ٣٨٥- ٣٨٦، حلية العلماء ٤: ٧٠، المجموع ٩: ٢٤٨، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٢.
[٣] الحاوي الكبير ٥: ٣٨٥، حلية العلماء ٤: ٧٠، المجموع ٩: ٢٤٨، المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٢.
[٤] المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٢، المجموع ٩: ٢٤٨.
[٥] المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٣، المجموع ٩: ٢٥٠.
[٦] المجموع ٣: ١٩٠ و ج ٧: ٤٦٦ و ج ٩: ٢٤٨، روضة الطالبين: ٥٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٢٣٢.
[٧] المغني ٤: ٣٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٢٣، المجموع ٩: ٢٥٠.
[٨] كثير من النسخ: «ألّا تباع».
[٩] أكثر النسخ: «و لا يكترى».
[١٠] سنن البيهقيّ ٤: ٣٥، سنن الدارقطنيّ ٣: ٥٨ الحديث ٢٢٧ فيه: بتفاوت يسير، كنز العمّال ١٢: ١٩٧ الحديث ٣٤٦٤٥، فيض القدير ٦: ٣ الحديث ٨٢٠٢.