منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
أعطي على كتابته- يعني القرآن- أجرا؟ قال: «لا بأس»
[١]. الرابع: يكره تعشير المصاحف بالذهب و أخذ الأجرة عليه،
روى الشيخ عن سماعة، قال: سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذهب، فقال: «لا يصلح» فقال:
إنّها معيشتي، فقال: «إنّك إن تركته جعل اللّه لك مخرجا» [٢].
و عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد الورّاق [٣]، قال: عرضت على أبي عبد اللّه عليه السلام كتابا، فيه قرآن مختّم معشّر بالذهب، و كتب [٤] في آخره سورة بالذهب، فأريته إيّاه، فلم يعب منه شيئا إلّا كتابة القرآن بالذهب، فإنّه قال: «لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّا بالسواد، كما كتب أوّل مرّة»
[٥] و في هذا الحديث دلالة على حمل الحديث الأوّل على الكراهية.
الخامس: يجوز أخذ الأجرة على نسخ جميع كتب العلوم الدينيّة و الدنياويّة،
و على تعليم جميع الحكم و الآداب، و على نسخها و تخليدها الكتب [٦]، و لا يجوز نسخ كتب الكفر و الضلال و تخليدها الكتب، إلّا للإثبات للحجج على الخصم أو
[١] التهذيب ٦: ٣٦٦ الحديث ١٠٥٣، الوسائل ١٢: ١١٥ الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٦: ٣٦٦ الحديث ١٠٥٥، الوسائل ١٢: ١١٧ الباب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] ح: محمّد بن الورّاق.
[٤] ب: و كاتب و باقي النسخ: و كان، و قد تقدّم الحديث في ص ٣٩٤.
[٥] التهذيب ٦: ٣٦٧ الحديث ١٠٥٦، الوسائل ١٢: ١١٧ الباب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٦] أكثر النسخ: و تجليدها الكتب، و في نسخة ح: و تجليدها و الكتب، و في السرائر: ٢٠٩:
و تخليدها- بالخاء- الكتب. و كذا في النهاية: ٣٦٧، و الكتب: الجمع، و قال أبو زيد: كتّبت الناقة تكتيبا، إذا صررتها. لسان العرب ١: ١٠٧.