منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
فلا يجوز على حال، سواء كان في العرائس أو غيرها [١].
إذا ثبت هذا: فإنّ تعلّم الغناء و الأجر عليه حرام عندنا بلا خلاف؛ لأنّه فعل محرّم، فيحرم التوصّل إليه.
مسألة: يحرم أجر النائحة بالأباطيل؛
لأنّه كذب و حرام، و أخذ الأجرة على الحرام حرام.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سماعة، قال: سألته عن كسب المغنّية و النائحة، فكرهه [٢].
إذا ثبت هذا: فلا بأس بكسب النائحة إذا لم يعتمد قول الباطل، و إن كان مكروها، و تشتدّ الكراهية مع الاشتراط.
روى الشيخ- في الصحيح- عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال لي أبي عليه السلام: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبنّني عشر سنين. بمنى أيّام منى»
[٣]. و لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «كلّ له نادبة، إلّا عمّي حمزة لا نادبة له»
[٤]. و عن حنّان بن سدير، قال: كانت امرأة معنا في الحيّ، و لها جارية نائحة، فجاءت إلى أبي فقالت: يا عمّ أنت تعلم معيشتي من اللّه و هذه الجارية النائحة و قد أحببت أن تسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك، فإن كان حلالا، و إلّا بعتها و أكلت من ثمنها حتّى يأتي اللّه عزّ و جلّ بالفرج، فقال لها أبي: و اللّه إنّي لأعظّم أبا عبد اللّه
[١] الاستبصار ٣: ٦٢ ذيل الحديث ٢٠٧.
[٢] التهذيب ٦: ٣٥٩ الحديث ١٠٢٩، الاستبصار ٣: ٦٠ الحديث ١٩٨، الوسائل ١٢: ٩٠ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٦: ٣٥٨ الحديث ١٠٢٥، الوسائل ١٢: ٨٨ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٤] عوالي اللآلئ ٢: ٢٤٤ الحديث ٩، و بتفاوت ينظر: سنن ابن ماجة ١: ٥٠٧ الحديث ١٥٩١، مجمع الزوائد ٦: ١٢٠.