منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
الدقيق فقال: «إيّاك و الغشّ، فإنّه من غشّ، غشّ في ماله، فإن لم يكن له مال، غشّ في أهله» [١].
و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يشاب اللبن بالماء للبيع» [٢].
و عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في سوق المدينة بطعام، فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلّا طيّبا، و سأل عن سعره فأوحى اللّه إليه: أن يدير يديه في الطعام، فأخرج طعامه رديّا، فقال لصاحبه:
ما أراك إلّا و قد جمعت خيانة و غشّا للمسلمين» [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّه يكره البيع في المواضع المظلمة [٤] التي تستتر فيها العيوب؛
عبيس بن هشام عن ثابت الكافي ٢: ٤٩٥ باب الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الحديث ٢٠، كذا في هذه الطبعة و لكن في الطبعة القديمة و المرآة: الحسين بن عليّ عن عنبسة بن هشام، و الظاهر وقوع التحريف في كليهما، و الصحيح: الحسن بن عليّ بن عبيس بن هشام، قال: و روى الشيخ بسنده عن محمّد بن يحيى عن عبيس بن هشام، التهذيب ٤: ١٨١ الحديث ٥٠٢، و رواها في الاستبصار ٢:
٧٧ الحديث ٢٣٤، إلّا أنّ فيه: عيسى بن هشام عن الخضر بن عبد الملك، و في الطبعة القديمة من التهذيب أيضا: عيسى بن هشام، و الظاهر: صحّة ما في الكافي- و هو عبيس- الموافق للوافي. فهو عبيس بن هشام و هو متّحد مع عبّاس بن هشام، قال النجاشيّ: العبّاس بن هشام الناشريّ الأسديّ ثقة جليل في أصحابنا كثير الرواية كسر اسمه فقيل: عبيس، و مثله بعينه ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، و عدّ الشيخ في رجاله عبيس بن هشام الناشريّ تارة من أصحاب الرضا عليه السلام، و أخرى ممّن لم يرو عنهم.
رجال النجاشيّ: ٢٨٠، رجال الطوسيّ: ٣٨٤ و ٤٨٤، رجال العلّامة: ١١٨، معجم رجال الحديث ١١: ١٠٣- ١٠٦.
[١] التهذيب ٧: ١٢ الحديث ٥١، الوسائل ١٢: ٢٠٩ الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٢] التهذيب ٧: ١٢ الحديث ٥٢، الوسائل ١٢: ٢٠٨ الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٧: ١٣ الحديث ٥٥، الوسائل ١٢: ٢٠٩ الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٨.
[٤] أكثر النسخ: الظلمة، مكان: المظلمة.