منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
النوع الخامس ما يجب على الإنسان فعله
مسألة: يحرم أخذ الأجرة على تغسيل الأموات و تكفينهم و دفنهم [١] و الصلاة عليهم؛
لأنّ ذلك واجب عليهم، فلا يجوز لهم أخذ الأجرة على فعله، كالفرائض.
مسألة: يحرم أخذ الأجرة على الأذان؛
لأنّه طاعة للّه تعالى، فلا يجوز [٢] أخذ الأجرة عليه.
روى الشيخ عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن عليّ عليه السلام أنّه أتاه رجل، فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين إنّي لأحبّك للّه، فقال له: «و لكنّي أبغضك للّه» قال: و لم؟ قال: «لأنّك تبغي في الأذان و تأخذ على تعليم القرآن أجرا، و سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجرا، كان حظّه يوم القيامة»
[٣]. إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز أخذ الرزق عليه من بيت المال.
و كذا القضاء يحرم أخذ الأجرة عليه.
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، قال: سئل أبو عبد اللّه
[١] خا و ق: و تدفينهم، مكان: و دفنهم.
[٢] أكثر النسخ: فلا يحلّ، مكان: فلا يجوز.
[٣] التهذيب ٦: ٣٧٦ الحديث ١٠٩٩، الوسائل ١٢: ١١٣ الباب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.