منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
ابتياعها، مع أنّ أصلها مع السلطان الجائر، و هو المتولّي لأخذ الارتفاع و إحراز الغلّات و تحصيل المزارع [١]، و لو [٢] لم يكن مباحا، لزم عدم الانفكاك من الحرام لشخص [٣] من الأشخاص في وقت من الأوقات.
و يدلّ على ذلك
ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن جميل بن صالح، قال:
أرادوا بيع تمر عين أبي زياد [٤]، فأردت أن أشتريه، ثمّ قلت: حتّى أستأذن أبا عبد اللّه عليه السلام، فأمرت مصادفا فسأله، فقال: «قل له: يشتريه، فإن لم يشتره اشتراه غيره»
[٥]. و عن إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم، قال: «يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا»
[٦]. و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان [٧] من إبل الصدقة و غنمها و هو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم، قال: فقال: «ما الإبل و الغنم
[١] كثير من النسخ: الزارع، مكان: المزارع.
[٢] ب: فلو.
[٣] بعض النسخ: بشخص.
[٤] اختلفت المصادر الحديثيّة في ضبطها، ففي بعضها: عين أبي زياد و في بعضها: عين ابن زياد، و في بعضها: عين زياد، و الذي يظهر ممّا رواه المجلسي في البحار أنّها كانت لأبي عبد اللّه عليه السلام فغصبت منه في أيّام المنصور، روى عن أيّوب بن عمر قال: لقي جعفر عليه السلام أبا جعفر المنصور فقال: اردد عليّ عين أبي زياد. بحار الأنوار ٤٧: ٢١٠.
[٥] التهذيب ٦: ٣٧٥ الحديث ١٠٩٢، الوسائل ١٢: ١٦٢ الباب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٦] التهذيب ٦: ٣٧٥ الحديث ١٠٩٣، الوسائل ١٢: ١٦٢ الباب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٧] ع: السلطان الجائر.