منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
حملها ليس بحرام؛ لجواز أن يحمل ليجعل خلًّا.
أمّا حملها للشرب، فإنّه حرام، و الأجرة عليه باطلة.
فرع:
لا فرق في التحريم بين أن يكون البيت في السواد أو غيره.
و قال أبو حنيفة: يجوز لك إجارة بيتك لبيع الخمر و القمار إن كان في السواد [١]، و خالفه صاحباه في ذلك، و اختلف أصحابه في تأويل قوله [٢].
لنا: أنّه فعل محرّم فلم تجز إجارته عليه، كإجارة عبده للفجور.
آخر:
و لو اكترى ذمّيّ من مسلم داره، فأراد بيع الخمر فيها، لم يكن لصاحب الدار منعه و به قال أصحاب الرأي [٣].
و قال الثوريّ: له منعه [٤].
لنا: أنّه بإجارته ملك منافعها و التصرّف فيها بمثل هذا، كما لو كان ملكه، و كما أنّه يجوز له بيع الخمر في ملكه سرّا، كذا هنا، نعم، لو آجره لذلك، كان حراما؛ عملا بعموم النهي.
مسألة: يحرم بيع السلاح لأعداء الدين و مساعدتهم به،
أو يعمله لما يتضمّن
[١] المبسوط للسرخسيّ ١٥: ١٣٤ و ج ١٦: ٣٩، حلية العلماء ٥: ٣٨٣، المغني ٦: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٣٥.
[٢] حلية العلماء ٥: ٣٦٣، المغني ٦: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٣٥.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١٦: ٣٩، المغني ٦: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٣٦.
[٤] المغني ٦: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ٣٦.