منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
و الجواب: يحتمل أن يكون المراد بأهل الكتاب: من له كتاب باق، أو لأنّهم كانوا يعرفون كتابي اليهود و النصارى، دون المجوس.
إذا عرفت هذا: فإنّ ذبائحهم عندنا لا تحلّ، كذبائح اليهود و النصارى؛ لأنّ الإسلام عندنا شرط في الذبح.
و أمّا النكاح بنسائهم، ففيه قولان، كما في اليهود، فقال بعضهم: يحلّ نكاحهم، و به قال أبو ثور؛ لأنّهم أهل كتاب، فأشبهوا اليهود و النصارى [١].
و قال آخرون: لا يحلّ نكاحهم و ادّعوا الإجماع عليه ٢.
قال إبراهيم الحربيّ: خرق أبو ثور الإجماع في ذلك [٢] و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و لا يقبل من غير الأصناف الثلاثة من سائر فرق الكفّار إلّا الإسلام،
فلو بذلوا الجزية، لم تقبل منهم، كعبّاد الأوثان و الأصنام و الأحجار و النيران و الشمس و غير ذلك من غير اليهود و النصارى و المجوس من العرب و العجم، و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: تقبل من جميع الكفّار إلّا العرب [٤].
[١] ١ و ٢ الحاوي الكبير ١٤: ٢٩٣، المجموع ١٩: ٣٩١، المغني ١٠: ٥٧٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٦- ٥٧٧.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ٢٩٣.
[٤] الأمّ ٤: ٢٤٠، الحاوي الكبير ١٤: ٢٩٤، الميزان الكبرى ٢: ١٨٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٩، حلية العلماء ٧: ٦٩٥ و ٦٩٧، المجموع ١٩: ٣٩٠، مغني المحتاج ٤: ٢٤٤.
[٥] تحفة الفقهاء ٣: ٣٠٧، بدائع الصنائع ٧: ١١٠، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٦٠، شرح فتح القدير ٥:
٢٩٢، تبيين الحقائق ٤: ١٥٧- ١٥٨، الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٤٥، مجمع الأنهر ١: ٦٧١.