منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سيف و سوط فلا» [١].
و عن داود الرقّيّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه» قيل له: و كيف يذلّ نفسه؟ قال: «يتعرّض لما لا يطيق» [٢].
الثالث: أن يكون المأمور أو المنهيّ مصرّا على الاستمرار، فلو ظهر منه أمارة الامتناع، سقط الوجوب؛ لأنّ المقتضي للوجوب قد زال بزوال الشرط.
الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة على الآمر و لا على أحد من المؤمنين بسببه، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين، سقط الوجوب؛
لقوله عليه السلام: «لا ضرر و لا ضرار»
[٣]. و لما رواه الشيخ عن مفضّل بن يزيد [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال
[١] التهذيب ٦: ١٧٨ الحديث ٣٦٢، الوسائل ١١: ٤٠٠ الباب ٢ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٦٣ الحديث ٤، التهذيب ٦: ١٨٠ الحديث ٣٦٨، الوسائل ١١: ٤٢٥ الباب ١٣ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث ١.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٤ الحديث ٢٣٤٠، مسند أحمد ٥: ٣٢٧، سنن البيهقيّ ٦: ٦٩- ٧٠.
[٤] المفضّل بن يزيد الكوفيّ، بهذا العنوان عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام، و بعنوان:
المفضّل بن مزيد من أصحاب الباقر عليه السلام، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة بإضافة: ضبط مزيد- بالميم و الزاي-. و الذي يظهر من الشيخ تعدّدهما حيث عدّ أحدهما من أصحاب الباقر عليه السلام و الآخر من أصحاب الصادق عليه السلام، كما يظهر ذلك من الأردبيليّ و المامقانيّ حيث عنوناهما تحت عنوانين، و لكن المامقانيّ عرّف كليهما بأنّه أخو شعيب الكاتب، و لم يستبعد السيّد الخوئيّ اتّحادهما فإنّه قال في ترجمة مفضّل بن مزيد: تقدّم في ترجمة محمّد بن أبي زينب رواية ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد ... و لا يبعد أنّه من غلط النسخة و الصحيح:
المفضّل بن مزيد أو: مرثد، و قال في ترجمة مفضّل بن يزيد: روى عنه سيف بن عميرة في الكافي ١:
٤٢ باب النهي عن القول بغير علم الحديث ١، كذا في هذه الطبعة، و لكن في الطبعة القديمة و المرآة:
المفضّل بن يزيد بدل: المفضّل بن يزيد، و الظاهر هو الصحيح الموافق للوافي و نسخة الجامع، ثمّ قال: