منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
البحث الثاني في تبديل أهل الذمّة دينهم
مسألة: إذا انتقل ذمّيّ تقبل منه الجزية
- كاليهوديّ أو النصرانيّ أو المجوسيّ- إلى دين يقرّ أهله عليه بالجزية أيضا، كما ينتقل اليهوديّ عن اليهوديّة إلى النصرانيّة أو إلى المجوسيّة، قال ابن الجنيد- رحمه اللّه-: يقبل منه ذلك و لا يجب قتله، بل يجوز إقراره بالجزية [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و هو الذي يقتضيه الظاهر من المذهب؛ لأنّ الكفر عندنا كالملّة الواحدة. قال: و لو قيل: إنّه لا يقرّ عليه؛
لقوله عليه السلام: «من بدّل دينه فاقتلوه»
[٢] و هو عامّ. و لقوله تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [٣] و هو عامّ أيضا، كان قويّا.
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٣٦.
[٢] صحيح البخاريّ ٤: ٧٥، سنن أبي داود ٤: ١٢٦ الحديث ٤٣٥١، سنن الترمذيّ ٤: ٥٩ الحديث ١٤٥٨، سنن ابن ماجة ٢: ٨٤٨ الحديث ٢٥٣٥، سنن النسائيّ ٧: ١٠٤، مسند أحمد ١: ٢١٧، المستدرك للحاكم ٣: ٥٣٨، سنن البيهقيّ ٨: ١٩٥، سنن الدارقطنيّ ٣: ١٠٨ الحديث ٩٠، كنز العمّال ١: ٩٠ الحديث ٣٨٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٦: ٥٨٥ الحديث ٨، المصنّف لعبد الرزّاق ١٠: ١٦٨ الحديث ١٨٧٠٥ و ١٨٧٠٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٢٧٢ الحديث ١٠٦٣٨، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ١٦٨، فيض القدير ٦: ٩٥ الحديث ٨٥٥٩، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٦: ٣٢٣ الحديث ٤٤٥٨، مسند أبي يعلى ٤: ٤٠٩ الحديث ٢٥٣٢، المنتقى من أخبار المصطفى ٢: ٧٤٥ الحديث ٤١٥٢ و ٤١٥٣.
[٣] آل عمران [٣] : ٨٥.