منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
عليه السلام في الخبر الثاني من قوله: «لا بأس إذا نصح قدر طاقته» [١].
و هو حسن.
مسألة: لا بأس بأجر القابلة؛
لأنّه ممّا يحتاج إليه فساغ أخذ العوض عنه، كغيره من المباحات.
و كذا لا بأس بأجر الماشطة؛ لأنّ فيه تزيينا للمرأة و تحبيبا لها إلى زوجها ما لم تفعل الحرام من الغشّ، كوصل الشعر بالشعر، و رسم الخدود و تحميرها، و نقش الأيدي و الأرجل. قال ابن إدريس: إنّ ذلك كلّه حرام [٢].
أمّا إذا لم يفعلن غشّا، فلا بأس به؛
لما رواه الشيخ عن القاسم بن محمّد، عن عليّ، قال: سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك، و قد دخلها ضيق، قال: «لا بأس و لكن لا تصل الشعر بالشعر»
[٣]. و عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: دخلت ماشطة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال لها: «هل تركت عملك أو أقمت عليه؟» فقالت: يا رسول اللّه أنا أعمله، إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه، فقال: «افعلي، فإذا مشطت فلا تجلي [٤] الوجه بالخرق [٥]، فإنّه يذهب بماء الوجه، و لا تصلي الشعر بالشعر»
[٦]. مسألة: تكره الصياغة و القصابة؛
لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد، عن جعفر
[١] التهذيب ٦: ٣٥٣.
[٢] السرائر: ٢٠٧.
[٣] التهذيب ٦: ٣٥٩ الحديث ١٠٣٠، الوسائل ١٢: ٩٤ الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] خا و ر: «فلا تخلي»، ع و ق: «فلا تحلي»، ح: «فلا تغسلي» و في التهذيب: «فلا تحكي».
[٥] ح: «بالخرقة» و في التهذيب: «بالخزف» قال في المصباح المنير: ١٦٨: الخزف: الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ و هو الصلصال، فإذا شوي فهو الفخّار.
[٦] التهذيب ٦: ٣٥٩ الحديث ١٠٣١، الوسائل ١٢: ٩٤ الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.